الرقابة المالية تخفض رسوم خدمات مصر المقاصة لدعم المنصات الرقمية

منذ 40 دقائق
الرقابة المالية تخفض رسوم خدمات مصر المقاصة لدعم المنصات الرقمية

أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن قرار جديد يهدف إلى تعزيز الاستثمار في القطاع العقاري عبر المنصات الرقمية، وذلك من خلال تحديد أسعار مخفضة لمقابل الخدمات التي تقدمها شركة “مصر للمقاصة”. هذه الخطوة تأتي في إطار دعم المنظومة الاستثمارية الجديدة التي تم إطلاقها مسبقًا لتسهيل الاستثمار في عقود صناديق الاستثمار العقاري. بفضل هذه المنصات الرقمية، يتمكن المستثمرون من الاستفادة من إجراءات سلسة وسريعة تخضع لإشراف الهيئة.

في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، تسعى الهيئة إلى تخفيف الأعباء المالية عن جميع المشاركين في هذا النظام، الذي يشمل صناديق الاستثمار ومديري المنصات والمستثمرين. ومن المتوقع أن تساعد الأسعار المخفضة على جذب المزيد من المستثمرين، خاصة الصغار منهم، في بيئة آمنة ومراقبة.

يتولى “مصر للمقاصة” مهمة محورية في تلك المنظومة، حيث تعمل على تسجيل وثائق الاستثمار والمعاملات ذات الصلة، مما يجعلها نقطة مركزية لكل ما يتعلق بالاستثمار في الصناديق العقارية. كما تقدم خدمات أمين الحفظ للمستثمرين بهذا الشأن، مما يضمن تغطية أفضل لعملية الاكتتاب وتوثيق بيانات المتعاملين بشكل دقيق.

في حديثه عن القرار الجديد، أفاد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بأن الخطوة تأتي في إطار تعزيز الثقة في قطاع الاستثمار العقاري وتيسير وصول الأفراد إلى هذه الفرص الاستثمارية. ومن شأن تخفيض الرسوم المرتبطة بخدمات “مصر للمقاصة” أن يساهم بشكل كبير في توسيع قاعدة المستثمرين وتحفيزهم على الاستثمار في هذه الوثائق عبر المنصات الرقمية.

وقد تم تحديد الأسعار الخاصة بالخدمات المقدمة للجهات المعنية، حيث تبدأ المنافع المالية من قيد الشركات ووثائقها وأيضًا الاشتراكات السنوية، ووصلت حتى تفاصيل الاسترداد، وذلك بما يتناسب مع حجم إصدارات الصناديق. كل ذلك تم تنظيمه لضمان عدم تجاوز الرسوم المجتمعة لشركة الصندوق حاجزًا معينًا سنويًا، مما يضمن الاستدامة والكفاءة.

كما تم رصد التكاليف المتعلقة بإدارة المنصات الرقمية ومدى تكاليف أمين الحفظ التي تشمل رسوم تعاقدية ومستمرة، مما يبسط الأمر على المستثمرين. وهذه التوجهات تعكس رغبة الهيئة في تقديم بيئة استثمارية حقوقها محفوظة وتعزيز الشفافية اللازمة لنمو السوق.

وفي إطار جهودها لتقديم المزيد من الشفافية، تلتزم الهيئة بتأكيد الإفصاحات اللازمة التي يجب على صناديق الاستثمار إدراجها، إضافة إلى الربط الآلي المأمن بين الأطراف المعنية. كما تؤكد التوجهات الجديدة على أهمية التعليم والتوعية من خلال مواد تعريفية متخصصة حول المخاطر والفرص الاستثمارية المتاحة.

حتى الآن، تلقت الهيئة 11 طلبًا للحصول على تراخيص للنشاطات المرتبطة بالاستثمار العقاري عبر المنصات الرقمية، في حين تعمل أربعة صناديق بالفعل بإجمالي صافي أصول يقارب 9 مليارات جنيه. هذه الأرقام تشير إلى نشاط متزايد في السوق ومجموعة من الفرص التي يمكن استغلالها لتحفيز الاقتصاد العقاري.

في النهاية، يتضح أن الخطوات الحالية تمثل انطلاقة نحو تحقيق نمو مستدام في قطاع الاستثمار العقاري، حيث يسهم التعاون بين الجهات المختلفة في تسهيل الإجراءات وزيادة الشفافية، مما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم تطور القطاع بشكل شامل.