النمو الاقتصادي للقارة الإفريقية يتراجع إلى 4.2% حسب تقرير الإتحاد الإفريقي للتنمية
أصدر البنك الإفريقي للتنمية تقريره السنوي الذي يشير إلى أن النمو الاقتصادي في القارة الإفريقية من المتوقع أن يتراجع طفيفًا ليصل إلى 4.2% هذا العام، مقارنة بـ 4.4% في العام الماضي. ويعزى هذا التباطؤ في النمو إلى الارتفاع الملحوظ في تكاليف الطاقة والغذاء، الناتجة عن التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط. ورغم هذه التحديات، يتوقع البنك أن يعود النمو إلى معدلاته السابقة بحلول عام 2027، مما يعكس مرونة الاقتصادات الإفريقية في مواجهة الأزمات.
يبين التقرير أن إفريقية، رغم ما شهدته من صدمات اقتصادية بسبب النزاعات التجارية والجيوسياسية، تستمر في كونها واحدة من أسرع مناطق العالم نمواً، متفوقة على مناطق أخرى مثل أوروبا وأمريكا اللاتينية. يعكس هذا الأداء الجيد قدرة القارة على التكيف مع الظروف المتغيرة، مع التأكيد على أهمية استقرار الأوضاع العالمية في تعزيز هذا النمو.
تشير التوقعات إلى أن العودة إلى معدلات النمو السابقة قد تتحقق إذا ما كانت الصدمات الأخيرة قصيرة الأمد وتستمر لفترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر. لذا، فإن مدى تأثير هذه الظروف على الاستقرار الاقتصادي يعتمد على كيفية إدارة اضطرابات سلاسل الإمداد ونطاق تأثيرها على أسعار الطاقة والأسمدة عالميًا.
تتمركز منطقة شرق إفريقيا كأسرع المناطق نموًا، إلا أنها قد تشهد تباطؤًا هذا العام بمعدل يتجاوز نصف نقطة مئوية بسبب الزيادة في تكاليف الواردات وارتفاع مخاطر الأمن الغذائي، مما يتطلب تضافر الجهود لضمان تحقيق الأمن الغذائي والنمو المستدام.
تم نشر هذا التقرير خلال الاجتماعات السنوية للبنك في برازافيل، الكونغو، والتي تُركز على سبل تعبئة الموارد المحلية لدعم مشاريع التنمية في القارة. وتعتبر هذه الاجتماعات منصة هامة لصنّاع القرار والمستثمرين لمناقشة مسارات التمويل اللازمة لمواجهة التحديات التنموية.
في ظل مخاوف بعض المشاركين من تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة، أكد كل من البنك والحكومة المضيفة عدم وجود أي إصابات داخل البلاد، مع استمرار إلي إجراءات المراقبة أثناء الاجتماعات، وفقًا لتوجيهات منظمة الصحة العالمية.
صرح السيد سيدي ولد التاه، رئيس البنك، أنه من المهم تأمين التمويل التنموي ضمن خطة موسعة تعرف باسم NAFAD، والتي تهدف إلى تعزيز الاعتماد على الموارد الداخلية للقارة. كما أشار إلى ضرورة تحقيق معدل نمو سنوي يتجاوز 7% لاستدامة التنمية وخلق فرص العمل، مما يأتي ضمن أولويات ولايته الجديدة.
إجمالًا، يعكس هذا التقرير أهمية المرحلة المقبلة للقارة الإفريقية في السعي لتحقيق ظروف اقتصادية أفضل لشعوبها، ويشكل دعوة للعمل من جميع الأطراف المعنية لتوحيد الجهود نحو تحقيق نهضة مستدامة وشاملة تلبي طموحات المواطنين.