التنمية المحلية تعلن عن تحويل 754 أتوبيسا لاستخدام الغاز الطبيعي بدلا من السولار
أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن نجاح الوزارة في تحويل 754 أتوبيسا للعمل بالغاز الطبيعي بدلاً من السولار. وقد تم إنجاز المرحلة الأولى بالكامل، التي تضمنت 377 أتوبيسا لصالح هيئتي النقل العام بالقاهرة والإسكندرية، حيث بلغ نسبة التنفيذ 100%. كما تم الانتهاء من المرحلة الثانية بنفس العدد، ليصل إجمالي الأتوبيسات المحولة حتى الآن إلى 754 أتوبيسا، منها 654 في القاهرة و100 في الإسكندرية، وهو ما يمثل حوالي 33% من المشروع القومي الذي يهدف إلى تحويل 2262 أتوبيسا على مراحل متتالية، مما يضمن استمرار تقديم خدمات النقل الجماعي دون التأثير على حركة التشغيل اليومية.
جاء ذلك في سياق تقرير تم تقديمه من قبل الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، والذي أظهر الجهود المبذولة ضمن البروتوكول الموقع بين العديد من الوزارات المعنية، تشمل التنمية المحلية والبيئة والمالية والإنتاج الحربي والبترول. يهدف البروتوكول إلى تحسين كفاءة التشغيل وتقليل استهلاك الوقود، وهو جزء من توجه الدولة نحو استخدام الطاقة النظيفة في منظومة النقل الجماعي وتقليل الانبعاثات الكربونية الناجمة عن وسائل النقل التقليدية.
وأشار التقرير إلى بدء المرحلة الثالثة من المشروع، والتي تركز على تحويل 200 أتوبيس للهيئة العامة لنقل الركاب في محافظة الإسكندرية، وذلك في إطار معالجة أولويات النقل في ظل تطوير ترام الإسكندرية والحاجة إلى تعزيز خطوط النقل الجماعي البديلة. تعمل الوزارة على تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين من خلال هذه التحولات.
تتضمن العملية الفعلية لتحويل الأتوبيسات تعديلات شاملة تشمل تفكيك محركات السولار القديمة وتجهيزها لتعمل بالغاز الطبيعي، بالإضافة إلى تركيب منظومات جديدة لتغذية الغاز. كما تم استيراد مكونات التشغيل حسب مواصفات فنية محددة لكل موديل من الأتوبيسات، مع إجراء اختبارات فنية شاملة لضمان الجودة قبل دخول الأتوبيسات الخدمة.
تتضمن الاختبارات التشغيلية كذلك محاكاة ظروف الأداء الفعلية تحت تحميل مماثل للحمولة القصوى، مما يضمن استقرار أداء المحركات وكفاءة نظام الغاز في مختلف البيئات. يتعاون في هذا الإطار مصنع إنتاج وإصلاح المدرعات 200 الحربي مع شركات متخصصة لضمان أعلى معايير السلامة والاعتمادية قبل بدء تشغيل الأتوبيسات.
بعد انتهاء الاختبارات، تقوم ورش هيئتي النقل العام بتجديد الأتوبيسات من الداخل، من خلال تحسين مقاعد الركاب والإضاءة وتجديد النوافذ. تهدف هذه الأعمال إلى تحسين الصحة العامة ورفع مستوى الراحة والأمان للركاب.
أوضحت الوزيرة أن هذا المشروع يأتي كجزء من رؤية الحكومة للتحول نحو نظام نقل جماعي أكثر كفاءة واستدامة، حيث يسهم في تقليل تكاليف التشغيل والصيانة على المدى الطويل، إلى جانب تحسين جودة الهواء في المدن وتقليل التلوث. يعد هذا المشروع عاملاً مساعداً في تحسين مستوى خدمات النقل المقدمة للمواطنين، من خلال توفير وسائل نقل حديثة وأكثر كفاءة.
وأكدت د. منال عوض على أهمية التنسيق المستمر مع الجهات المعنية لاستكمال مراحل المشروع وفق الجداول الزمنية المقررة، في إطار سعي الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة ودعم منظومة النقل الحضري الصديقة للبيئة.