توقعات بتباطؤ كبير في نمو الطلب على الوقود في الهند في 2026
توقعت تقارير اقتصادية حديثة تباطؤاً ملحوظاً في معدل نمو الطلب على الوقود في الهند خلال النصف الثاني من العام 2026، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الوقود، وتراجع الأنشطة التنقلية، بالإضافة إلى السياسات الحكومية التي تهدف إلى تقليل الاستهلاك وضعف العملة المحلية، وهي الروبية الهندية. هذه المعطيات جاءت في تقرير شركة “كبلر” المتخصصة في بحوث السوق، والذي نشرته صحيفة “إيكونوميك تايمز”.
أشار التقرير إلى أنه تم تعديل تقديرات نمو الطلب على المنتجات النفطية في الهند، حيث تم تقليص التوقعات بنحو 77 ألف برميل يومياً، مما يمثل انخفاضاً يُقدّر بنحو 39%، ليصبح إجمالي التوقعات نحو 78 ألف برميل يومياً، مقارنةً بالتوقعات السابقة التي كانت عند 128 ألف برميل.
ويعزي التقرير هذا الانخفاض إلى قيام شركات تسويق النفط بتمرير الزيادات المتتالية في أسعار النفط الخام العالمية إلى المستهلكين، مما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين والديزل بشكل ملحوظ، حيث تمت زيادة السعر بمقدار 5 روبيات لكل لتر على ثلاث دفعات متتالية منذ منتصف مايو.
من بين الوقود المستخدم، يُظهر التقرير أن البنزين سيشهد التراجع الأكبر في الطلب، حيث تم تخفيض توقعات نمو استهلاكه بمقدار 25 ألف برميل يومياً، ليصل إجمالي الاستهلاك المتوقع له إلى 1.010 مليون برميل يومياً. جاء ذلك بعد أن كانت التقديرات تشير إلى 1.035 مليون برميل يومياً.
ويعود هذا الانخفاض في الطلب إلى قلة النشاطات التنقلية اليومية وانخفاض السفر غير الضروري، إلى جانب الحملات الحكومية المكثفة التي تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز خيارات النقل البديلة.
وتمتد التعديلات السلبية لتشمل المشتقات النفطية الأخرى، حيث تم تقليص توقعات الطلب السنوي على الديزل بنحو 20 ألف برميل يومياً. كما تم تخفيض توقعات نمو وقود الطائرات إلى حوالي 6 آلاف برميل يومياً، بدلاً من 11 ألف برميل، نتيجة الضغوط المفروضة على إنفاق الأسر وتراجع حركة السفر الجوي.
في الختام، يعكس هذا التحليل الصادر عن التقرير الضغوط المتزايدة الناتجة عن ارتفاع التكاليف، والتي بدأت تؤثر بصورة ملموسة على أنشطة النقل والموجات الاستهلاكية في مختلف الولايات الهندية. إن تلك العوامل مجتمعة تثير القلق حول مستقبل الطلب على الطاقة في أكبر دولة ديمقراطية في العالم، وقد تحفز التفكير في استراتيجيات جديدة لضمان استدامة الاستهلاك في ظل الظروف الحالية.