الإنتاج الحربي يوقع اتفاقية جديدة لتصنيع أجهزة الهايبر باريك في مصر
شهدت وزارة الدولة للإنتاج الحربي في العاصمة الجديدة حدثًا بارزًا بإبرام بروتوكول تعاون مع شركة “باروكس” التركية، إحدى الشركات الرائدة عالميًا في مجال تصميم وتصنيع غرف العلاج بالأكسجين عالي الضغط. وقد ترأس هذا الحدث الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، الذي أكد على أهمية هذا التعاون في تعزيز قدرات التصنيع المحلي في مصر.
أوضح الوزير أن توقيع البروتوكول يأتي في إطار رؤية الدولة التي تهدف إلى إدماج القطاع الخاص في مجالات التصنيع، فضلاً عن جذب الاستثمارات الخارجية. يُعَد التعاون مع شركة “باروكس” خطوة استراتيجية لنقل الخبرات الحديثة إلى السوق المصرية، إذ تُعزز من إمكانية توطين صناعة أجهزة العلاج بالأكسجين عالي الضغط، والذي يعتبر من الوسائل الطبية الفعّالة لعلاج عدة حالات مرضية.
وتمحور النقاش حول كيفية استفادة مصانع الإنتاج الحربي من الطاقات الإنتاجية المتاحة وخطوط التصنيع المؤهلة، لتكون بمثابة قاعدة لتصنيع الأجهزة العلاجية محليًا. ويُتوقع أن تساهم هذه المبادرة في تلبية احتياجات المستشفيات في مصر وعموم القارة الأفريقية، وهو ما يتماشى مع توجيهات القيادة السياسية الهادفة لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأشار “جمبلاط” إلى أن أجهزة العلاج بالأكسجين عالي الضغط تُستخدم في معالجة العديد من الحالات الطبية، مثل التسمم بأول أكسيد الكربون، والجروح المزمنة، وكذلك حالات التهابات الأنسجة الرخوة والسكري. كما تُعتبر هذه الأجهزة مفيدة في إعادة التأهيل الرياضي وعلاج نقص الأكسجين الحاد وبعض أنواع الأورام، ما يبرز أهمية وجودها في المرافق الصحية.
من جانبها، أعربت شركة “باروكس” التركية عن حماسها لهذا التعاون، مؤكدة أنها ترى في مصر شريكًا استراتيجيًا يمتلك مقومات قوية تدعم الصناعة المحلية. وأكدت الشركة على أنها تتطلع إلى تقديم تكنولوجيا متطورة تسهم في تعزيز الرعاية الصحية، مشيدة بقدرات وزارة الإنتاج الحربي في خلق بيئة صناعية متطورة.
وفي نهاية اللقاء، أعرب الطرفان عن تطلعهما إلى أن يكون هذا التعاون نموذجًا مثاليًا لتبادل المعرفة والخبرات في المجال الصناعي، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز قدرات الكوادر البشرية في مصر لمواكبة التقدم التكنولوجي السريع، مما يُعتبر خطوة أساسية نحو مستقبل أفضل في مجال الصناعة الوطنية.