أمين التعاون الخليجي يؤكد ضرورة الحوار لحفظ الأمن والاستقرار بين دول المجلس
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، على الدور المحوري الذي تلعبه دول المجلس في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وذلك من خلال اعتماد نهج يرتكز على الحوار والدبلوماسية. وخلال مشاركته في القمة الأوروبية الخليجية الجيوسياسية والاستثمارية في اليونان، أعرب البديوي عن أهمية التعاون المستمر بين دول المجلس ودول أوروبا بهدف حماية الملاحة وسلاسل الإمداد وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأشار البديوي إلى أن القمة تعكس الرغبة بين الجانبين في تحقيق تقدم ملموس في العلاقات الخليجية الأوروبية، مما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأوضح أن هذه الشراكة لا تهدف فقط إلى تبادل الفوائد الاقتصادية بل تشمل أيضاً تعزيز التفاهم والتعاون في مجالات متعددة، مشيراً إلى أن هذه المجالات تشمل تكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة والنقل.
كما تناول البديوي التأثيرات السلبية للنزاعات، وخاصة تلك المتعلقة بحرب أمريكا وإيران، على أمن الطاقة والملاحة. وأكد أن أمن واستقرار منطقة الخليج يعد مصلحة دولية مشتركة، مشدداً على أن دول الخليج لم تعد فقط موردين للطاقة وإنما أصبحوا أيضاً مستثمرين عالميين ومشاركين فاعلين في تطوير البنية التحتية ومراكز لوجستية رائدة.
وفي إطار جهودها لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة، دعا البديوي إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي والشراكات الاستراتيجية، مع الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول. كما حث على الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن دول الخليج تسعى للاستثمار في هذه التقنيات لتعزيز الأمن القومي.
وأوضح البديوي أن مفهوم الأمن قد توسع ليشمل جوانب تنموية وتقنية واقتصادية وإنسانية، ولا يقتصر فقط على الجوانب العسكرية. ودعا إلى أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، لا سيما في مجالات الأمن البحري والأمن السيبراني وحماية البنية التحتية. وبهذا، أكد على أهمية الحوار الأمني الخليجي الأوروبي المقرر في عام 2024، كمبادرة لتعزيز التعاون في مواجهة التهديدات العابرة للحدود وبناء مستقبل أكثر استدامة.