زيادة 602.5 مليار جنيه في المصروفات العامة بموازنة 2027/2026 بحسب وزارة المالية
أعلنت وزارة المالية عن التقديرات الأولية لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2027/2026، حيث أشارت إلى أن إجمالي المصروفات قد بلغ نحو 5.176 تريليون جنيه، مسجلاً زيادة تقدر بنحو 602.512 مليار جنيه مقارنة بموازنة العام المالي السابق 2026/2025، ما يعكس ارتفاعًا بنسبة 13.2%.
وجاءت هذه الزيادة كاستجابة للعديد من الاحتياجات الضرورية التي تتعلق بالأجور، في إطار تحسين الأوضاع المالية للعاملين في الجهاز الإداري للدولة وتخفيف الأعباء عن كاهل الفئات الأكثر ضعفًا. كما تناولت الموازنة متطلبات إدارة العمل الحكومي من سلع وخدمات، فضلاً عن زيادة الدعم المقدم للسلع التموينية والبرامج الاجتماعية، بالإضافة إلى مواجهة أعباء خدمة الدين العام الذي أصبح يشكل تحديًا في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.
تتجه أولويات مشروع الموازنة نحو تعزيز النمو الاقتصادي ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، إذ يسعى المشروع إلى تخفيض نسبة مدفوعات الفوائد مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي مما يتيح تخصيص موارد أكبر للمصروفات الأساسية. هذا ويركز المشروع أيضًا على تعزيز مخصصات التنمية البشرية، حيث تم تخصيص ميزانية أكبر لقطاع الصحة لمواجهة التكاليف المتزايدة في الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى دعم غير القادرين ضمن منظومة التأمين الصحي.
كما تم إدراج مخصصات إضافية لقطاع التعليم لمواجهة التحديات المتمثلة في نفقات الطباعة وصيانة المدارس والجامعات، فضلاً عن تكاليف استقطاب معلمين لسد نقص القوى البشرية التعليمية. ويؤكد المشروع على الالتزام بتحقيق الاستحقاقات الدستورية بتوجيه الموارد اللازمة لقطاعي الصحة والتعليم والبحث العلمي، بما يسهم في تطوير هذه المجالات الحيوية ويعكس اهتمام الدولة بالاستثمار في رأس المال البشري.
في إطار هذا الإطار، يشمل المشروع زيادة الأجور بما يحقق نمواً حقيقياً يتفوق على معدلات التضخم. ويأمل أن تسهم هذه الزيادة في دعم القدرة الشرائية للعاملين في الدولة، بالإضافة إلى تخصيص زيادات خاصة لمعلمي المدارس والأطباء، وهذا يتماشى مع الجهود المبذولة لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز صادرات الدولة.
لا يغفل مشروع الموازنة عن دعم البرامج المخصصة للفئات الأكثر احتياجًا، حيث تم تخصيص ميزانيات إضافية للتعامل مع بعض التحديات مثل دعم هيئة السلع التموينية وهيئة الشراء الموحد وقطاع الكهرباء. انطلاقًا من هذه الجهود، تسعى الدولة إلى تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مما يسهم في تحسين مستوى المعيشة ويعزز الاستقرار الاجتماعي.