وزير الخارجية يعقد مباحثات مثمرة حول التعاون مع نائبي رئيس البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية

منذ 55 دقائق
وزير الخارجية يعقد مباحثات مثمرة حول التعاون مع نائبي رئيس البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية

استقبل وزير الخارجية والتعاون الدولي، الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الأحد، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عثمان ديون، ونائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية المعني بإفريقيا، إثيوبيس تافارا. تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات بين مصر ومؤسسات التمويل الدولية، حيث أبدى الوزير حرصه على متابعة نتائج الاجتماعات الأخيرة التي عقدت في واشنطن بين صندوق النقد والبنك الدوليين.

خلال اللقاء، أعرب الوزير عن تقديره للتعاون المستمر مع مجموعة البنك الدولي، مشيداً بالدور الذي تلعبه هذه المؤسسة في دعم جهود التنمية في مصر، وخاصة في سياق الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها البلاد. وأكد عبد العاطي على أهمية تحويل هذه الإصلاحات إلى استثمارات فعالة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي.

كما أشار عبد العاطي إلى أهمية البناء على نتائج زيارة رئيس مجموعة البنك الدولي إلى القاهرة في مارس الماضي، متطلعا إلى توسيع مجالات التعاون في عدة قطاعات مثل الصحة والمياه والطاقة والأمن الغذائي، بالإضافة إلى التحول الرقمي. وأعرب عن ترحيبه بتنفيذ المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية بقيمة مليار دولار، مع آمال في إطلاق المرحلة الثالثة وتعظيم الفوائد المستمدة من برنامج الشراكة الاستراتيجية الممتد حتى عام 2027.

في السياق نفسه، قام الوزير باستعراض جهود الحكومة المصرية في استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، مبرزًا تطور برنامج الطروحات الحكومية وزيادة عدد الشركات المدرجة فيه. وأكد أن تمكين القطاع الخاص يعد من أولويات الحكومة، حيث تعمل على خلق بيئة جاذبة للاستثمار من خلال حوافز ضريبية وإجراءات ميكنة الخدمات.

وأعرب عبد العاطي عن تطلعه لتوسيع التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية ضمن مجالات متعددة، بما يشمل الكهرباء والسياحة والزراعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى بحث فرص التعاون مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار لدعم الشركات المملوكة للدولة وتعزيز الاستفادة من الموارد المتاحة.

من جانبه، أشاد نائب رئيس البنك الدولي بالجهود التي بذلتها الحكومة المصرية في تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، مع تسليط الضوء على الأداء الاقتصادي الذي حققته مصر رغم التحديات الإقليمية والدولية. وأكد أن هذه الإصلاحات ساهمت في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وتحسين مناخ الاستثمار، مما يعكس التزام الحكومة بمواصلة مسار الإصلاح الشامل.

وأضاف نائب الرئيس أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة كبيرة على الصمود أمام التحديات الإقليمية، وهو ما يعكس نجاح السياسة المالية والاقتصادية واعتماد نظام سعر صرف مرن. وأثنى أيضًا على الدور المحوري الذي تلعبه مصر على المستويين الإقليمي والدولي، مما يعزز من مكانتها كشريك رئيسي في مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.