الناتو يحث شركات تصنيع الأسلحة الأوروبية على تعزيز الاستثمار والإنتاج لتحسين جاهزية الدفاع

منذ 1 ساعة
الناتو يحث شركات تصنيع الأسلحة الأوروبية على تعزيز الاستثمار والإنتاج لتحسين جاهزية الدفاع

ذكرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” أن الأمين العام لحلف شمال الأطلنطي “الناتو”، مارك روته، يعتزم الضغط على شركات تصنيع الأسلحة الأوروبية خلال الأسبوع المقبل لزيادة الاستثمارات وتعزيز الإنتاج. يأتي هذا التحرك في إطار خطة الحلف لتعزيز القدرات العسكرية في القارة الأوروبية وتلبية المتطلبات المتزايدة في مجالات الدفاع.

وبحسب تقارير الصحيفة، سيعقد روته اجتماعًا مع كبار مسؤولي الدفاع الأوروبيين في بروكسل، حيث سيحثهم على اتخاذ خطوات سريعة واستعداد جيد للإعلانات المهمة التي يُفترض أن تُطرح خلال قمة “الناتو” السنوية التي ستعقد في أنقرة شهر يوليو القادم. وفي هذا السياق، جاء الطلب من الشركات لتبادل المعلومات حول الاستثمارات الجديدة وإمكاناتها في زيادة الإنتاج، مع التركيز على مجالات حيوية مثل الدفاع الجوي والصواريخ بعيدة المدى.

يعتبر جمع عدد كبير من الشركات في اجتماع واحد تحولاً غير معتاد، إلا أنه يحمل رسائل قوية تعكس توقعات الحلف بشأن الحاجة إلى توسيع القاعدة الصناعية داخل “الناتو”. الإجتماعات السابقة قد تم تنظيمها بشكل دوري بين روته وكبار التنفيذيين في شركات الدفاع، ولكن هذه المرة يبدو أن التركيز سيكون على التأكيد على أهمية التعاون في زيادة القدرات الإنتاجية.

كانت هناك توقعات بأن مجموعة من كبرى شركات تصنيع الأسلحة في أوروبا، مثل “راينميتال” و”سافران” و”إيرباص” و”ساب”، ستشارك في الاجتماع، ورغم أن بعض الشركات امتنعت عن التعليق، فإن ذلك لا ينفي أهمية هذا اللقاء. تريد هذه الشركات أن تُظهر قدرتها على الاستجابة لمطالب الحلف، خاصةً في ظل الضغوط التي يواجهها من الجانب الأمريكي لزيادة الإنفاق الدفاعي.

التوجه العام يدفع الحلف نحو تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، وذلك في إطار التوجهات الجديدة التي تأتي في وقت يشهد فيه العالم تغيرات جيوسياسية متسارعة. كما تشهد العلاقات بين شركات الدفاع والحكومات الأوروبية توترات، حيث تتبادل الشركات ووزارات الدفاع الاتهامات حول أسباب نقص الإنتاج العسكري، في وقت تسعى فيه جميع الأطراف لإيجاد حلول فعّالة تدعم القدرات العسكرية للقارة.

إذا ما تمكنت الدول الأوروبية الأعضاء في “الناتو” من تحقيق هدف زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5%، فإن الزيادة السنوية المتوقعة ستصل إلى تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2035 مقارنة بعام 2024. وهذا يعكس التزام الحلف بتعزيز قدراته وتوسيع نطاق التحالف العسكري ليكون أكثر قدرة على التعامل مع التحديات المستقبلية.

وفي ضوء هذه الجهود، يؤكد المسؤولون في “الناتو” على الحاجة إلى إبرام اتفاقيات استراتيجية تركز على عدة مجالات حيوية تعتمد فيها الجيوش الأوروبية بشكل كبير على الدعم الأمريكي، بما في ذلك تطوير قدرات الدفاع الجوي والمراقبة والاستخبارات. يواصل روته اجتماعاته المنتظمة مع الجهات الصناعية والمالية المختلفة داخل الحلف، لتشجيع الابتكار وزيادة الإنتاج، بما يلبي الاحتياجات الاستراتيجية للقارة.