وزارة العدل تطلق الندوة التثقيفية الأولى لتعزيز المعرفة بين أعضاء الجهات والهيئات القضائية
نظمت وزارة العدل المصرية، اليوم الخميس، بالتعاون مع وزارة الأوقاف، الندوة التثقيفية الأولى لأعضاء الجهات والهيئات القضائية، تحت عنوان “رسالة القضاء ودوره بين طبيعة الولاية ومقتضيات الأمانة”. أقيمت الفعالية بمقر وزارة العدل في العاصمة الجديدة، وذلك برعاية المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف.
تأتي هذه الندوة في إطار الجهود المبذولة من الدولة المصرية، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتعزيز الوعي وبناء الإنسان وتنمية الفكر المستنير بين القضاة. وشارك في الندوة عدد من قيادات الجهات القضائية ونخبة من القضاة، مما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة لترسيخ العدالة ونشر الوعي المجتمعي.
استهلت الفعاليات بتلاوة قرآنية للطفل عبد الله عبد الموجود، وهو أصغر المشاركين في مشروع “دولة التلاوة”، مما أضفى أجواء روحانية على اللقاء وأكد الارتباط الوثيق بين رسالة القضاء والقيم الدينية والإنسانية. وفي كلمته الافتتاحية، عبر وزير العدل عن سعادته بلقاء القضاة الأعزاء، مشددًا على أن القضاء هو الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار وصون الحقوق.
وأشار الوزير إلى أن العدل ليس مجرد مفهوم قانوني، بل هو قيمة إنسانية تتطلب ثقة المجتمع. ولفت إلى أن مسؤولية القاضي تتطلب توازنًا في اتخاذ القرارات، خصوصًا في ظل التحولات السريعة في العالم، مما يستدعي تطوير أدوات الفهم القضائي لتلبية متطلبات العصر.
كما أبرز الوزير الدور الفاعل لمركز الدراسات القضائية في تنظيم الندوات العلمية والتدريب المستمر للقضاة، متسائلاً عن أهمية تحديث البنية القضائية والبيئة القانونية لتعزيز سرعة التقاضي. وقد أكدت كلمات الوزير على أن تطوير العمل القضائي يأتي في مقدمة أولويات وزارة العدل.
من جانبه، أكد وزير الأوقاف على أهمية العمل في القضاء بما يعكس سيادة القانون ورفعة الإنسان. وقد استعرض بعض النماذج التاريخية لقضاة كبار، مشددًا على أهمية التعليم والتدريب والابتكار في مجالات العمل المختلفة. كما تناول الفروقات بين المعلومات والمهارات النفسية باعتبارها من مقومات العمل الفعّال.
في نهاية الندوة، تبادل الوزيران درعَي الوزارة، واتفقا على مواصلة هذه اللقاءات لتعزيز التعاون بين المؤسستين، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتحقيق العدالة وتطوير الفكر القضائي في مصر. وقد اختتم اللقاء بصورة جماعية أمام وزارة العدل، في مشهد يعكس التعاون الوطني بين مختلف مؤسسات الدولة.