حملة شعبية لاستعادة نفرتيتي ورشيد تتصدر المشهد الثقافي في لندن
شهدت العاصمة البريطانية لندن حدثاً ثقافياً بارزاً، حيث أقام عالم الآثار المصري الشهير الدكتور زاهي حواس محاضرة جماهيرية لاقت إقبالاً واسعاً، حيث حضرها أكثر من 1000 شخص. وتعتبر هذه الفعالية سابقة تاريخية في مجال المحاضرات الأثرية، مما يعكس الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها الدكتور حواس على مستوى العالم.
انطلقت الفعاليات باجتماع خاص للدكتور حواس مع 500 شخص، حيث أتيحت لهم الفرصة لالتقاط الصور والتوقيع على كتب تذكارية. تلا ذلك المحاضرة الرسمية التي افتتحها السفير المصري في لندن، أشرف سويلم، بعرض فيلم قصير يسلط الضوء على مسيرة الدكتور حواس وإنجازاته العديدة في عالم الآثار. كان الحضور يتضمن مجموعة من الشخصيات المصرية البارزة المقيمة في المملكة المتحدة، الذين تم دعوتهم من قبل السفارة المصرية.
خلال المحاضرة، استعرض الدكتور حواس أحدث الاكتشافات الأثرية في مصر، مركّزاً على مشروع المتحف المصري الكبير، الذي وصفه كهدية من مصر إلى شعوب العالم. وأكد حواس على أهمية هذا المشروع ودوره في استعادة السياحة الثقافية إلى مصر، داعياً الحضور لزيارة البلاد للاستمتاع بتاريخها الثري والحضارة الفريدة التي توفرها.
وفي لحظة مثيرة خلال المحاضرة، وجه الدكتور حواس نداءً لاستعادة بعض القطع الأثرية الثمينة من المتاحف الأوروبية، وأبرزها حجر رشيد من المتحف البريطاني والقبة السماوية الموجودة في متحف اللوفر ورأس نفرتيتي من متحف برلين. وكان ذلك بمثابة تأكيد على الحقوق التاريخية لمصر في استرجاع تراثها الثقافي.
وحرصاً على تعزيز السياحة، أعلن الدكتور حواس عن عزيمته على دعوة نجم كرة القدم المصري محمد صلاح لزيارة معرض الملك رمسيس الثاني المقام في لندن، وذلك للمساهمة في الترويج للمعرض وجذب زوار جدد. هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود الرامية لجذب الانتباه إلى المعالم الثقافية المصرية وزيادة الدخل السياحي العائد للبلاد.
اختتمت الفعالية بطابور طويل من الزوار الذين تجمهروا لمدة ساعة كاملة للحصول على توقيع كتاب الدكتور حواس الجديد عن الملك رمسيس الثاني، مما يعكس مدى الاهتمام والإشعاع الثقافي المصري في عاصمة الضباب. الأصداء الإيجابية التي خلفتها هذه الفعالية تؤكد مرة أخرى على القوة الناعمة لمصر وتأثيرها الثقافي في الخارج.