بكين تتدخل خلف الكواليس لتعزيز جهود إعادة فتح مضيق هرمز

منذ 1 ساعة
بكين تتدخل خلف الكواليس لتعزيز جهود إعادة فتح مضيق هرمز

في سياق التطورات الجيوسياسية الحالية، صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن الصين تلعب دورًا فعالًا خلف الكواليس من أجل التأثير على إيران بهدف إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعتبر شريان الحياة لحرية الملاحة البحرية. واعتبر بيسنت أن من مصلحة بكين القصوى استعادة تدفق حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي، نظرًا لأهمية النفط بالنسبة للاقتصاد العالمي وخصوصًا بالنسبة للصين، التي تعد أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.

خلال مقابلة خاصة مع شبكة “سي إن بي سي”، أشار بيسنت إلى أن دفع الصين لفتح المضيق يأتي في إطار الاستجابة لحاجتها الملحة، والتي تفوق في بعض جوانبها حاجة الولايات المتحدة ذاتها. وأوضح أن اللقاءات السابقة بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج تركزت على أهمية الحفاظ على حركة المرور في مضيق هرمز، وذلك لضمان تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وعلى خلفية التوترات المتزايدة، ذكر بيسنت أن الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية قد أسفر عن توقف شبه كامل للتصدير من محطة جزيرة خرق. وكشفت صور الأقمار الصناعية، وفق قوله، عن تكدس كميات كبيرة من النفط في خزانات إيران، مما قد يضطر طهران إلى اتخاذ قرارات صعبة تتعلق بإغلاق منشآت إنتاج النفط.

في ظل هذه الظروف، بدأت الصين ودول أخرى في البحث عن بدائل أكثر استقرارًا لمصادر الطاقة، مما يعكس رغبة في تنويع إمداداتها بعيدًا عن الشرق الأوسط. وكشف بيسنت أيضًا عن خطط أمريكية تتضمن زيادة صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال من ولاية ألاسكا، وهو ما يمثل خطوة استراتيجية لزيادة الأمن الطاقي في السوق العالمية وتحقيق توازن في الإمدادات.

يُظهر هذا التوجه أن الجغرافيا السياسية والطاقة تبقى مترابطة بشكل وثيق، وأن السياسات التي تتخذها الدول الكبرى تؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسواق العالمية وتدفق الطاقة. لذا، من المهم متابعة تلك الديناميكيات للوقوف على المستجدات ولتوقع التأثيرات المستقبلية على الاقتصاد العالمي.