استقرار الخليج العربي والبحر الأحمر يعزز الاقتصاد العالمي كما تؤكد السعودية
أكد نائب وزير الخارجية السعودي، وليد بن عبدالكريم الخريجي، أهمية الاستقرار في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر، موضحاً أنه لا يُعتبر قضية إقليمية فحسب، بل يمثل ركيزة أساسية لضمان صمود واستقرار الاقتصاد العالمي، خاصةً في أوقات الأزمات وعدم اليقين التي قد تحدث. جاءت هذه التصريحات خلال الاجتماع الوزاري لدول مجموعة (بريكس) الذي عُقد في العاصمة الهندية نيودلهي، حيث مثلت المملكة العربية السعودية كدولة مدعوة.
في كلمته، أشار الخريجي إلى أن العالم يمر بتحولات تكنولوجية واقتصادية تتطلب من الدول أن تتبنى نمطاً جديداً للتكيف مع هذا التغيير السريع. وشدد على ضرورة توجيه الجهود نحو تمكين الدول من مواجهة التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي، خصوصاً في ظل الفوائد المتنامية التي تقدمها تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأكد على أن الوصول العادل إلى التكنولوجيا يعد أساسياً لتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة تخدم جميع الأطراف.
كما عبر نائب وزير الخارجية السعودي عن قلق المملكة تجاه الأوضاع الحالية والهجمات الأخيرة التي استهدفت دول الخليج والأردن. وقد أكد على أهمية خفض التصعيد وضبط النفس، والدعوة إلى الالتزام بالقوانين الدولية، مشيراً إلى ضرورة تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم التوترات في المنطقة. وركز على أهمية استمرار الحوار بين جميع الأطراف، بما في ذلك دول مجموعة بريكس، دعماً للجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين.
في سياق حديثه، أشار الخريجي إلى الأهمية الاستراتيجية للمنطقة، حيث تُعتبر محوراً حيوياً لشبكات التجارة العالمية، حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية والسلع التجارية بين آسيا وأوروبا. وأوضح أن أي اضطراب قد يحدث في أمن واستقرار هذه المنطقة سيكون له تأثيرات فورية واسعة النطاق، ليس فقط على أسواق الطاقة، بل أيضاً على معدلات التضخم وجهود التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي العالمي بصفة عامة.