حسين فهمي يؤكد أهمية الحفاظ على التراث السينمائي لربط الأجيال بتاريخنا الفني
شارك الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في الجلسة النقاشية الأولى ضمن الجناح المصري المقام في مهرجان كان السينمائي، حيث عُقدت هذه الفعالية تحت عنوان “إحياء التراث”. وقد ضمت الجلسة مع الدكتور هاني أبو الحسن، مستشار رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي للتعاون الدولي، وضياء جربي من مبادرة تداول الأرشيف بتونس، ويوسف شاذلي، رئيس التوزيع في شركة “أفلام مصر العالمية”، الذي يشرف على عمليات ترميم وبيع الأفلام من المكتبة السينمائية.
تطرقت الفعالية لمناقشة موضوعات تتعلق بترميم وعرض كلاسيكيات السينما المصرية، مع التركيز على ضرورة إعادة هذه الأعمال إلى شاشات العرض وتقديمها لجمهور جديد. وقد أبدى المتحدثون اهتمامهم الكبير بالجهود المبذولة في هذا المجال، كما تناولوا بعض العقبات التي تعرقل عمليات الحفظ والترميم، في حوار غني حول أهمية الذاكرة السينمائية وحماية التراث الفني.
تمحورت النقاشات حول استشراف مستقبل التراث السينمائي، والسبل اللازمة لاستعادة هذه الكنوز لضمان وصولها إلى الأجيال القادمة. وتم تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على الهوية البصرية والتاريخ الفني المصري، حيث يشكل ذلك جزءًا لا يتجزأ من الثقافة الوطنية.
وفي كلمته، أعرب الفنان حسين فهمي عن اعتزازه بالعدد الكبير من الأفلام المصرية المهمة التي تحتاج إلى الترميم، مشددًا على أن الحفاظ على هذا التراث مسؤولية مستمرة. وأوضح أن كل فيلم يُرمم يتيح لجيل جديد فرصة التواصل مع فصل مهم من تاريخهم الفني. وأكد على أن المخرجين في حقبة الأفلام الكلاسيكية كانوا يستكشفون أدوات هذا الفن بعمق، مما يثير فضول الشباب ويسمح لهم باكتشاف الجذور الفنية لهذا المجال.
يتواجد الجناح المصري في منطقة “البانتييرو” التي تطل على الميناء القديم بمدينة كان الفرنسية، كمبادرة مشتركة بين مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ولجنة مصر للأفلام ومهرجان الجونة السينمائي. يمثل هذا الجناح منصة هامة تجمع المؤسسات السينمائية المصرية الكبرى، ما يسهم بشكل فعّال في تعزيز التواجد المصري في السوق السينمائي العالمي وفتح آفاق جديدة للتعاون والإنتاج المشترك.