زيارة ماكرون للإسكندرية تبرزها الوكالة اللبنانية للإعلام

منذ 41 دقائق
زيارة ماكرون للإسكندرية تبرزها الوكالة اللبنانية للإعلام

زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصر حيث افتتح برفقة الرئيس عبدالفتاح السيسي الحرم الجامعي الجديد لجامعة “سنجور” الفرانكوفونية في برج العرب، غرب الإسكندرية. وركزت تصريحات ماكرون خلال الافتتاح على دور اللغة الفرنسية في تعزيز التواصل والوحدة بين دول القارة الإفريقية، حيث أشاد بأهمية هذه اللغة في إعادة وضع إفريقيا على خريطة التواصل العالمية.

خلال كلمته، أكد ماكرون أن جامعة “سنجور” تمثل منصة حيوية لتعزيز التنوع اللغوي والثقافي في إفريقيا. زودت هذه الجامعة الطلاب بفرصة التنقل بين العديد من اللغات، بما في ذلك العربية والإنجليزية والبرتغالية، مما يعزز من دور الفرنسية كوسيلة للتبادل والتواصل الحي بين الثقافات المختلفة.

وأشار ماكرون إلى أن القمة الفرنسية الإفريقية المزمع انطلاقها في نيروبي، والتي تم إعادة تسميتها إلى “إفريقيا إلى الأمام”، تعكس جهود فرنسا في إبراز التنوع اللغوي والثقافي للقارة، حيث توجد أكثر من ألف لغة. هذه الخطوة تسلط الضوء على الفهم العميق لاحتياجات إفريقيا المتنوعة ورغبة باريس في التعاطي مع تعقيداته الثقافية.

كما أوضح أن جامعة سنجور، والتي تأسست بدعم من المنظمة الدولية للفرنكوفونية، تعد جسرًا يربط بين إفريقيا ودول البحر الأبيض المتوسط، مما يعكس التزام فرنسا بالارتقاء بالتعاون الثقافي والتعليم بين دول الفرانكوفونية وإفريقيا. تُعتبر هذه الجامعة إضافة هامة لمؤسسات التعليم العالي التي تمثل الفرانكوفونية في القارة.

تأتي هذه الزيارة ضمن استراتيجية فرنسية تهدف إلى تعزيز الروابط الثقافية والتعليمية مع الدول الإفريقية، خاصة في الدول المتحدثة باللغة العربية والفرنسية. تحرص فرنسا على أن تكون جزءًا من المشهد التعليمي والثقافي في إفريقيا، خاصةً في ظل التغيرات الاقتصادية والسياسية الجارية في المنطقة.

ويرى المراقبون أن الضغوط الاجتماعية والسياسية التي تواجهها المنطقة تدفع باريس نحو إعادة تقييم علاقاتها مع إفريقيا. يُظهر ماكرون من خلال زيارته والمشاركة في القمة في كينيا، التي تعد الأولى من نوعها في دولة ناطقة بالإنجليزية، رغبة فرنسا في الانفتاح واستيعاب مختلف الثقافات واللغات الإفريقية بدلًا من الالتزام بالإطار الفرانكوفوني التقليدي.

من خلال هذه الخطوات، تسعى فرنسا لوضع نموذج جديد في علاقاتها مع إفريقيا، يركز على الشراكة الثقافية والتعليمية والتنموية، مما يعكس رؤية متجددة للعلاقة التاريخية بين فرنسا ودول القارة. هذه الجهود تشير إلى أهمية فهم التعقيدات الثقافية واللغوية للإفريقيين وترسيخ العلاقات على أسس متينة من الاحترام والتعاون المتبادل.