المنشاوي يكشف كيف انطلقت العلمين الجديدة بفكرة من الرئيس حتى تحقيق الإنجازات الحالية
في خطوة جديدة نحو تعزيز التنمية المستدامة، عقدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مؤتمراً صحفياً في مدينة العلمين الجديدة. وقد افتتحت الوزيرة المؤتمر بتسليط الضوء على أهمية ملف الإسكان كأحد الركائز الأساسية في خطط التنمية التي أقرها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
جاء هذا المؤتمر ضمن فعاليات جولتها على مشروعات المدينة، حيث أشارت الوزيرة إلى أن مدينة العلمين الجديدة هي تجسيد لرؤية الرئيس السيسي، فقد انطلقت من فكرة بسيطة لتحقق اليوم إنجازات ملحوظة على الأرض.
منذ إنشائها، تم تخصيص حوالي 49 ألف فدان لإنشاء المدينة التي تمتد على طول 14 كيلومتراً على سواحل البحر المتوسط. وقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى بمساحة 7 كيلومترات، حيث تواصلت أعمال البناء في حوالي 45% من إجمالي المساحة المتاحة للمدينة، بما في ذلك تحسين المرافق وتجهيز الأراضي للاستخدام.
تحتوي مدينة العلمين الجديدة على 28 برجًا سكنيًا، إلى جانب نحو 46,189 وحدة سكنية و2,000 وحدة فندقية، مع خطط لتوسيع هذا العدد في المستقبل. كما تنوعت الوحدات السكنية لتلبية احتياجات مختلف فئات المجتمع، بدءًا من الإسكان الفاخر إلى الوحدات المتوسطة والمبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين».
تعتبر المدينة مركزًا تعليميًا حيث تضم ثلاث جامعات تعمل على مدار السنة، بما في ذلك جامعة العلمين الدولية وجامعة كيان، بالإضافة إلى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري التي تدير مستشفى كلية الطب لخدمة السكان المحليين ومجتمع البدو.
لا تقتصر المدينة على التعليم فحسب، بل تحتوي أيضًا على مرافق اجتماعية وثقافية مهمة، مثل قاعة مؤتمرات تتسع لآلاف الأشخاص، ومسرح مفتوح، ومجمع سينمات، ومناطق ترفيهية وتجارية. بالإضافة إلى ذلك، هناك مركز طبي ومدارس، بما يساعد على تلبية احتياجات السكان في هذه المنطقة النامية.
تؤكد الوزيرة أن مدينة العلمين الجديدة تمثل نموذجًا لمدن الجيل الرابع، فهي متكاملة بشكل يسمح لها بأن تكون مدينة معيشتها مستدامة على مدار السنة، لا تقتصر فقط على الفترة الصيفية أو النشاط الموسمي. ويوجد فيها كل ما يلزم لتوفير حياة مستقرة من سكن ومدارس وخدمات تجارية وترفيهية، إضافة إلى شبكة الطرق والمرافق التي تم تنفيذها وفق أعلى المعايير.
تحديات كثيرة واجهت المشروع من بينها تنسيق حركة البناء مع استقبال الزوار، ولكن بفضل جهود الدولة المختلفة، تمكّن المشروع من الاستمرار في الإنشاء والتشغيل في آن واحد. وقدمت الوزيرة الشكر للقوات المسلحة ووزارات النقل والصحة والداخلية على جهودهم المبذولة في تسهيل وتحقيق هذا الإنجاز.
أيضًا، أكدت الوزيرة على ضرورة استغلال العائدات من مشروعات المدينة في دعم وحدات الإسكان الاجتماعي للفئات محدودة الدخل، حيث تم إنشاء حوالي مليون و100 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل، إضافة إلى مشروعات الإسكان المختلفة. كما جرى تخصيص جزء كبير من المبيعات والاستثمارات لتلبية هذه الاحتياجات.
وفي ختام المؤتمر، أكدت المنشاوي أن ما يحدث في العلمين الجديدة ليس مجرد مشروعات مؤقتة، بل هو جزء من رؤية متكاملة لبناء مدن جديدة تدعم الاقتصاد الوطني وتوفر حياة كريمة للأجيال القادمة. وقدمت الشكر للوزراء السابقين على إنجازاتهم، مختتمة خطابها بالتأكيد على التزام الوزارة والمتعاونين بتحقيق المشاريع في الأوقات المحددة ومعايير الجودة.