الرابطة الطبية الأوروبية تكشف الفرق بين فيروس هانتا وفيروس كورونا وكيفية انتقالهما
في الوقت الذي يتسارع فيه الأبحاث حول فيروس “هانتا”، أشار الدكتور فؤاد عودة، رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية، إلى أن حالة انتشار الفيروس على متن إحدى السفن كانت نتيجة الاحتكاك المباشر بين الأشخاص، واستخدام دورات المياه والمرافق المشتركة. وقد أكد أن هناك جانباً إيجابياً في الأمر، وهو أن الفيروس ليس له قابلية كبيرة للانتقال من إنسان لآخر، كما أنه لا ينتقل عن طريق الهواء.
وفي مداخلة له عبر التلفاز يوم الأحد، أضاف الدكتور عودة أننا في انتظار فترة لا تقل عن أسبوعين لتحديد الأعداد الدقيقة للمصابين. ومن جهة أخرى، فإن منظمة الصحة العالمية تتابع تطورات الوضع، خاصةً بين الأشخاص الذين لم يتواجدوا على متن السفينة، وذلك لتقييم ما إذا كان الفيروس سيصبح وباءً أم لا.
تطرق الدكتور عودة أيضًا إلى مفهوم “المريض صفر” وأهميته، موضحًا كيفية انتقال العدوى والأشخاص الذين اختلطوا بالمصابين. ولفت النظر إلى أن الوضع حالياً مختلف تماماً عن ما شهدناه مع فيروس كورونا، حيث تتراوح فترة حضانة فيروس “هانتا” بين 6 إلى 8 أسابيع، مما يعني أن هناك مصابين قد لا تظهر عليهم أعراض في الوقت الحالي.
وأعرب عن قلقه حول الأشخاص الذين احتكوا بالمصابين، مشيراً إلى أنه قد يسافر كل منهم إلى دولة أخرى، مما قد يؤدي إلى انتشار الفيروس بشكل أسرع. وقد أشار إلى أن السفن تعتبر من بين الأماكن الأكثر عرضة لانتشار الفيروسات، نظرًا للاحتكاك المستمر بين الأشخاص ضمن مساحات ضيقة ومغلقة.
في سياق متصل، أفاد المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية بأن جميع ركاب السفينة يعتبرون حالياً من المخالطين الذين معرضين للخطر، ومع ذلك لم تظهر عليهم أي أعراض حتى اللحظة. ومع تطور الأوضاع، يُعتقد أن الفيروس قد أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص، من بينهم زوجان هولنديان وسائح ألماني، حيث أصيبوا بالعدوى بعد زيارة منطقة موبوءة بالقوارض قبل أن يستقلوا السفينة.
بينما ننتظر المزيد من المعلومات، يبقى السؤال الرئيسي هو كيفية التعامل مع هذا الوضع، وكيفية منع تفشي فيروس “هانتا” بشكل أكبر. في ظل تسارع الأحداث، يبدو أن السيطرة على الوضع تتطلب المزيد من الجهود الطبية والتنسيق الدولي لضمان سلامة الجميع.