وزير الزراعة يطلق فعاليات مؤتمر الشراكة الزراعية المصرية الهولندية لتعزيز التعاون الزراعي
افتتح وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، مؤتمر الشراكة الزراعية المصرية – الهولندية، الذي شهد حضور الوزير الهولندي للتجارة الدولية والتعاون الإنمائي، شويرد شويردسما، بالإضافة إلى عدد من ممثلي الحكومتين والقطاع الخاص والخبراء من الجانبين. ويعكس هذا المؤتمر التزام البلدين بتعزيز العلاقات الثنائية في مجال الزراعة، التي تعد ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية.
وخلال كلمته، أكد فاروق على أهمية الشراكة الزراعية بين مصر وهولندا، التي تمثل نموذجًا متقدمًا للتكامل بناءً على نقل المعرفة وبناء القدرات، وتحفيز الاستثمارات في القطاع الخاص. كما شدد على أن الزراعة أصبحت ضرورية لمواجهة التحديات الحالية مثل التغير المناخي وضمان استدامة الأمن الغذائي.
وأشار الوزير الى العلاقة التاريخية العميقة بين مصر وهولندا، موضحًا أن انعقاد المؤتمر تحت شعار “جني ثمار النجاح” يعكس إيمانًا مشتركًا بأهمية تطوير القطاع الزراعي ودوره الحيوي في تعزيز الاستقرار المجتمعي. وأوضح أن هولندا تتمتع بخبرات رائدة في مجالات الابتكار الزراعي، إدارة المياه، وتكنولوجيات الزراعة، بينما تمتلك مصر إمكانات كبيرة من الموارد البشرية والموقع الجغرافي الذي يعزز فرص التعاون الاستثماري.
كما تناول فاروق القضايا الأساسية التي سيتناولها المؤتمر، بما في ذلك تطوير قطاع البذور، الإدارة المستدامة للمياه، والانتقال نحو الزراعة الذكية. ويتضمن المؤتمر جلسات تتناول كيفية ربط البحث العلمي بالتطبيقات العملية في الزراعة، بما يساهم في تعزيز سلاسل الإمداد وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية.
ولفت إلى أهمية التنوع البيولوجي وإدارة المشاكل المتعلقة بملوحة التربة والمياه، مشيرًا إلى جهود تطوير الأنظمة الغذائية لتحقيق الاستدامة، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار الزراعي وفتح مجالات جديدة للتعاون مع القطاع المالي. وقد أشار فاروق إلى الدور الحيوي للبحث العلمي في دعم هذه الشراكة، وأعلن عن بدء العمل على مذكرة تفاهم مع جامعة ومركز أبحاث فاجينينجن الهولندي تهدف لإعداد خطة عمل مشتركة تمتد لأربع سنوات.
كما تناول الوزير ورش العمل التي ستعقد على هامش المؤتمر، والتي تعتمد على منهجية المقهى العالمي لبناء شبكات تعاون بين الخبراء وتعزيز تبادل المعرفة. هذه الفعاليات تهدف لصياغة توصيات عملية في مجالات متعددة مثل إدارة المياه، والبستنة، وتكنولوجيا ما بعد الحصاد.
وأكد فاروق أن الوزارة تبذل جهودًا حثيثة لدعم البحث العلمي الزراعي كأحد المحركات الأساسية لتطوير القطاع وزيادة الإنتاجية، مشددًا على أن هذا التوجه يحظى بدعم من القيادة السياسية في البلاد. وهذا الدعم يُظهر أهمية الابتكار والبحث العلمي لتحقيق التنمية المستدامة وبناء قطاع زراعي قادر على مواجهة التحديات المستقبلية.
وفي ختام المؤتمر، أعرب الوزير عن تطلعه لتحقيق نتائج ملموسة من اجتماعات مؤتمر الشراكة، بما يسهم في دعم المزارعين والشباب والاقتصاد الوطني. وأكد على ضرورة استمرارية التعاون المصري-الهولندي لتحقيق مستقبل زراعي مستدام يقوم على العلم والثقة المتبادلة والشراكة الفعالة. وقد شهد المؤتمر أيضًا توقيع مذكرة التفاهم بين مركز البحوث الزراعية وجامعة فاجينينجن، مؤكدًا بذلك تعزيز روابط التعاون وتأسيس مشاريع مشتركة تفيد القطاع الزراعي في البلدين.