نقص الوقود يهدد العديد من المطارات الصغيرة في أوروبا ويؤدي إلى إلغاء الرحلات الجوية
حذرت منظمة مطارات أوروبا من خطر يواجه المطارات الإقليمية الصغيرة بسبب الأوضاع الحالية في الشرق الأوسط والنقص المحتمل في وقود الطائرات. يشير التحذير إلى أن هذه المطارات قد تواجه أوقاتاً عصيبة في ظل الظروف المعقدة التي تشهدها المنطقة.
ووفقاً لصحيفة “الجارديان” البريطانية، فإن شركات الطيران أكدت أنه لا توجد مشكلات فورية في الإمدادات ضمن الفترات الزمنية الجارية، ولكن توتر الأوضاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، بالإضافة إلى إغلاق مضيق هرمز بالفعل، قد أدى إلى تضاعف أسعار وقود الطائرات. وبالتالي، بدأ بعض الشركات في إلغاء الرحلات، مما يثير مخاوف جادة بشأن استمرارية العمليات في بعض قطاعات الطيران.
في هذا الإطار، وصفت المنظمة المطارات الإقليمية بأنها الأكثر عرضة للخطر، حيث تشكل الزيادة في الأسعار وتخفيض السعة من قبل خطوط الطيران “تهديداً وجودياً” لهذه المطارات. يبدو أن عرض إلغاء 20 ألف رحلة من قبل شركة لوفتهانزا، التي تديرها وحدتها الإقليمية سيتي لاين، يعكس مدى تأثير هذه الأوضاع على جدول الرحلات.
ويؤكد أوليفييه جانكوفيتش، المدير العام للمنظمة، أن حركة السفر في هذه المطارات لا تزال بعيدة عن مستويات عام 2019، حيث لا تزال أقل بنسبة 30%. بينما تواصل المطارات الكبرى في تحقيق النمو مقارنة بمعدلات ما قبل الجائحة. هذا التباين في الأداء يشير إلى وجود خطر حقيقي يهدد استمرارية هذه المطارات الصغيرة.
كما حذر جانكوفيتش من أن ارتفاع أسعار الوقود والمخاوف من أزمة جديدة في تكاليف المعيشة قد يؤديان إلى “صدمة عرض وطلب” يمكن أن تكون لها آثار سلبية على هذه المطارات. وفي سياق آخر، أعربت المنظمة عن قلقها من أن تطبيق نظام الدخول‑الخروج الأوروبي قد يؤدي إلى زيادة الازدحام، مجددةً الدعوة لتأجيل تنفيذ هذا النظام عند الضرورة.
في الوقت نفسه، كشف ويلي والش، رئيس اتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا)، أن الطلب على السفر لا يزال متزناً، ولكنه حذر من أن نقصاً في الوقود قد يؤثر على بلدان آسيا أولاً قبل أن يصل إلى أوروبا وهو ما قد يؤدي بالتالي إلى إلغاء رحلات. هذه الديناميات تظهر التحديات الكبيرة التي تواجه صناعة الطيران، لا سيما بالنسبة للمطارات الإقليمية التي تعتمد على استمرارية الحركة الجوية لتأمين وجودها.