الاتحاد الأوروبي يخطط لتخفيف قواعد دعم الدول لمواجهة أزمة الطاقة بشكل فعال

منذ 2 أيام
الاتحاد الأوروبي يخطط لتخفيف قواعد دعم الدول لمواجهة أزمة الطاقة بشكل فعال

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن نية الاتحاد الأوروبي تقديم مقترح جديد خلال هذا الشهر يهدف إلى تخفيف القواعد المتعلقة بدعم الدول، وذلك في إطار حزمة شاملة من الإجراءات التي تهدف إلى مساعدة الدول الأعضاء في مواجهة أزمة الطاقة المتفاقمة الناتجة عن النزاع القائم مع إيران.

تأتي هذه الخطوة بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، عن فرض حصار على مضيق هرمز، وذلك بسبب فشل محادثات السلام مع إيران في عطلة نهاية الأسبوع، وهذا ما تم تأكيده من خلال مجلة بولتيكو الأوروبية. إن هذا التطور يسلط الضوء على التوترات العالمية المتزايدة وتأثيرها الكبير على سوق الطاقة.

نظرًا للأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من التجارة العالمية للطاقة، فقد أبرزت حكومات دولة الاتحاد أن هناك حاجة ملحة لإجراء تعديلات على القوانين المعمول بها فيما يخص الدعم الحكومي. وقد أدت الأوضاع الحالية إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة، مما يشكل تهديدًا حقيقيًا للإمدادات.

وكشفت فون دير لاين أن الحرب قد زادت من تكاليف الطاقة في الاتحاد الأوروبي بنحو 22 مليار يورو، مما دفع المفوضية إلى إجراء مشاورات مع بلدان الاتحاد حول التعديلات المقترحة. ويُتوقع أن يتم الإعلان عن مجموعة من الأدوات في 22 أبريل، تتضمن خططًا لتجديد مخزونات الغاز وإرشادات لخفض الضرائب على فواتير الطاقة بما يُسهم في تقليل الطلب عليها.

تشمل الخطط المُقترحة أيضًا ترقية المباني وتحديث الآلات الصناعية كمراحل مهمة نحو تحقيق الاستدامة في استهلاك الطاقة. وكذلك، دعت فون دير لاين المشرعين والدول الأعضاء إلى سرعة إتمام العمل على خطة تحديث شبكة الكهرباء في الاتحاد الأوروبي بحلول بداية الصيف، حيث تعتبر كهربة الاقتصاد الحل الفعال للتعامل مع زيادة تكاليف النفط والغاز على المدى البعيد.

هذا وتشير فون دير لاين إلى أن المفوضية في صدد إعداد مقترح تشريعي لتعديل ضرائب الكهرباء ورسوم الشبكات سيتم طرحه في شهر مايو. ومن المقرر أيضًا تحديد هدف أوروبي موحد لتوسيع استخدام الكهرباء قبل حلول الصيف، وذلك بهدف تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري والانتقال نحو طاقة أنظف.

علاوة على ذلك، من المتوقع أن تعلن المفوضية قريبًا عن معايير جديدة لنظام تداول الانبعاثات الأوروبي، الذي ينظم الحصص المخصصة للانبعاثات المسموح بها للقطاعات الصناعية. ويستمر التخطيط لمراجعة هذا النظام في يوليو المقبل، الأمر الذي يشير إلى التزام الاتحاد الأوروبي بتحقيق أهدافه المناخية واستدامته الاقتصادية.

إن القواعد المتعلقة بدعم الدول في الاتحاد الأوروبي تُعتبر أساسية لتنظيم كيفية تقديم الحكومات للمساعدات المالية إلى الشركات، مع ضمان عدم التأثير على المنافسة في السوق الأوروبية. وفي ظل التحديات الراهنة، يستمر السعي لتحقيق توازن بين الاحتياجات الفورية للدول الأعضاء والأهداف طويلة الأجل للحفاظ على استدامة الطاقة والنمو الاقتصادي.