لبنان يسعى لحماية مواقعه الأثرية بمساعدة “اليونسكو” من الاعتداءات الإسرائيلية
قدمت الحكومة اللبنانية طلبًا إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) تطلب فيه دعم المنظمة لحماية المواقع الأثرية في لبنان من الاعتداءات التي تتعرض لها بفعل التوترات الإسرائيلية. جاء هذا الطلب خلال زيارة وزير الثقافة اللبناني، غسان سلامة، للدكتور خالد العناني، المدير العام لليونسكو، حيث تم تسليمه مذكرة تبرز المخاطر الكبيرة التي تتهدد تلك المواقع التاريخية.
في اللقاء الذي عُقد يوم الجمعة، تم تسليط الضوء على الأهمية الثقافية والتاريخية للمواقع الأثرية اللبنانية، والتي تمثل جزءًا لا يتجزأ من هوية البلاد. الوزير سلامة دعا اليونسكو إلى بلورة استراتيجية دعم فعالة تتماشى مع اتفاقية لاهاي لعام 1954، التي تنص على حماية الممتلكات الثقافية خلال فترات النزاع.
أصدرت اليونسكو بيانًا عقب الاجتماع، عبّرت فيه عن قلقها العميق إزاء الأضرار التي لحقت بقلعة “شمعة” والتقارير حول الهجمات التي طالت محيط قلعة “بوفورت”. يجدر بالذكر أن هاتين القلعتين مدرجتان على قائمة الحماية المعززة للاستخدام الخاص باتفاقية عام 1954، مما يبرز مدى أهمية حمايتهما. كما أعربت المنظمة عن قلقها بشأن وضع مدينة صور، التي تُعتبر من المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي.
في سياق آخر، أكدت اليونسكو على إدانتها القوية لأي اعتداءات تلحق بالممتلكات الثقافية، مشددة على أن المواقع الخاضعة للحماية المعززة تحظى بمستوى عالٍ من الحماية القانونية. وأعلنت المنظمة استمرار تعاونها مع السلطات اللبنانية لتقييم الأضرار التي لحقت بهذه المواقع وتعزيز إجراءات الحماية العاجلة بما يضمن الحفاظ على الإرث الثقافي اللبناني. هذه الخطوات تؤكد التزام المجتمع الدولي بحماية التراث الثقافي في مواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الأمن الثقافي في المنطقة.