مزاد كريستيز يحقق أرقامًا قياسية بقيمة 1.1 مليار دولار ويغير ملامح سوق الفن العالمية
شهدت دار كريستيز، في أمسية يوم الاثنين، حدثًا تاريخيًا في عالم المزادات حيث تم عرض مجموعة من مقتنيات قطب الإعلام الراحل إس آي نيوهاوس، بالإضافة إلى أعمال فنية بارزة من القرن العشرين. وقد نجح المزاد في تحقيق رقم قياسي بلغ 1.1 مليار دولار من خلال بيع 64 قطعة فنية، مما يعكس حجم الإقبال الكبير الذي يشهده سوق الفن.
على الرغم من أن الأنظار كانت متجهة نحو الأرقام الخيالية التي حققتها بعض الأعمال الشهيرة مثل لوحة بولوك التي بيعت بقيمة 181.2 مليون دولار، وعمل برانكوشي الذي سجّل 107.6 مليون دولار، فإن المزاد قد أظهر أيضًا منافسة نشطة في فئة الأعمال الفنية التي تقل قيمتها عن 20 مليون دولار، مما يدل على تنوع اهتمامات المشترين. وكما أفادت تقارير موقع “artnew”، فإن هذه الديناميكية تعكس مشهدًا متغيرًا في سوق الفن.
استطاعت مجموعة نيوهاوس، بمجموع تكاليف بلغ 630.8 مليون دولار، أن تحقق مكانة بارزة حيث رفعت إجمالي مبيعاتها عبر أربعة مزادات إلى أكثر من مليار دولار، مما يجعلها من بين أغلى المجموعات التي تم بيعها في التاريخ، بعد مجموعة بول ألين التي سجلت 1.7 مليار دولار.
كما جاءت مبيعات كريستيز الخاصة بمقتنيات القرن العشرين متجاوزةً التوقعات، إذ وصلت إلى 490.3 مليون دولار، في حين كانت التقديرات قبل الخصم تشير إلى 361.6 مليون دولار. هذا النجاح الكبير يعكس زيادة الطلب على الفن ويعزز من صورة دار كريستيز كمؤسسة مؤثرة في عالم المزادات.
جذبت هذه المزادات الانتباه بشكل خاص إلى القوة المتزايدة لجمهور المشترين الأمريكيين، خاصة من المناطق الغربية، كما ظهر خلال مشاركة ممثلي دار كريستيز عبر الهاتف. وفي المقابل، كانت مشاركة الممثلين الأوروبيين والآسيويين محدودة، حيث اقتصروا على القطع ذات الأسعار المنخفضة.
علاوة على ذلك، قدمت الأعمال الكلاسيكية والانطباعية أداءً مثيرًا للإعجاب، مثل لوحة مونيه “التفاح، فيثوي” التي حققت أكثر من ثلاثة أضعاف تقديرها، حيث بيعت بمبلغ 19.6 مليون دولار. هذا الإنجاز يدل على استمرار قوة واهتمام السوق بالفن الكلاسيكي، مما يُعزز من استمرارية هذه الفنون عبر الأجيال.