رفع العقوبات عن إيران سيكون تدريجيا ومشروطا بالتزامها حسب تصريحات أمريكا
في تصريح حديث، أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسينت، عن أن الحصار المفروض على إيران لن يتم رفعه بشكل كامل وفوري، مشيراً إلى أن أي تخفيف للقيود الاقتصادية والبحرية سيكون تدريجياً، ويتوقف على مدى التزام طهران بالتفاهمات الموقعة، خصوصاً في ما يتعلق بحركة الملاحة والطاقة وإعادة فتح مضيق هرمز.
خلال مشاركته في منتدى ريجان الاقتصادي الوطني لعام 2026 في مدينة سيمي فالي، قدم بيسينت رؤية واضحة حول استراتيجيات الولايات المتحدة في التعامل مع القضايا الإيرانية. وحدد ثلاثة سيناريوهات ممكنة، وهي الوصول إلى اتفاق، أو عدم الوصول إلى اتفاق، أو اللجوء لاحتمالات العمل العسكري المباشر. هذا التوجه يعكس الحرص الأمريكي في التعامل مع الملف الإيراني، مع التأكيد بأن واشنطن لديها أدوات وبدائل إضافية في حالة فشل المفاوضات.
وعلى الصعيد الاقتصادي المحلي، عبر الوزير عن تفاؤله بشأن استعادة نمو الأجور الحقيقية بعد انتهاء النزاع، وأعرب عن دعمه للمسار الذي اختاره مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالتخلي عن سياسة “التوجيه المسبق” لأسعار الفائدة. وشدد بيسينت على أن السياسة الأمريكية ستظل ثابته في دعم مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية تعكس القوة الاقتصادية لأمريكا.
في إطار الجهود لممارسة الضغط على طهران، أعلن وزير الخزانة عن مصادرة السلطات الأمريكية لأصول رقمية مشفرة مرتبطة بإيران تصل قيمتها إلى نحو مليار دولار. تأتي هذه الخطوة ضمن إطار أنشطة العقوبات والمراقبة التي تستهدف الأصول المرتبطة بطهران منذ بداية الحرب في فبراير الماضي.
وأكد بيسينت أن هذه المصادرة جزء من جهود مكثفة لتعقب ومراقبة تدفقات العملات الرقمية المحظورة، بهدف تقليل قدرة الكيانات المرتبطة بالجيش الإيراني على تمويل أنشطتها. وقد أشار إلى أن السلطات الأمريكية استطاعت الاستحواذ الكامل على هذه المحافظ الرقمية، مما يعني أن بعض الجهات الإيرانية قد تكون غير مدركة حتى الآن بأن أموالها قد صودرت بالفعل.