تركيا وفرنسا تستعرضان سبل تعزيز التعاون الثنائي ومناقشة التطورات الإقليمية والدولية
أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان محادثة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث تناول الزعيمان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين تركيا وفرنسا، بالإضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة. جاء ذلك وفق ما أعلنته مديرية الاتصالات في الرئاسة التركية يوم السبت.
خلال حديثهما، أكد الرئيس أردوغان على أهمية توسيع آفاق التعاون بين أنقرة وباريس في شتى المجالات، لاسيما في قطاع الصناعات الدفاعية. واعتبر أن هذه الشراكة تصب في مصلحة كلا البلدين، مما يعزز الروابط الاقتصادية والأمنية بينهم.
كما تناول الزعيمان تداعيات التصعيد الأخير الناتج عن الهجمات على إيران، حيث أشار أردوغان إلى تأثير هذه الأحداث السلبي على الأوضاع الدولية. ولفت إلى أن الجهود الدبلوماسية التي تولت تركيا ودول أخرى قيادتها كانت لها دور فعال في تحقيق وقف لإطلاق النار في المنطقة.
ودعا الرئيس التركي إلى ضرورة الحفاظ على الهدنة، مشدداً على مخاطر أي تصرفات قد تؤدي إلى تعكير صفو هذه الأجواء، ولا سيما تلك المتعلقة بالهجمات على لبنان. وأعرب عن التزام أنقرة بدعم المساعي الرامية إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة.
وأبرز أردوغان أهمية انطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، مشدداً على ضرورة عدم فقدان الزخم الذي تم تحقيقه في هذا السياق. واعتبر أن السلام الدائم يتطلب التزاماً حقيقياً من جميع الأطراف المعنية.
في المسار ذاته، ناقش الزعيمان أيضًا ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقاً للقوانين الدولية، وهو ما يعد من القضايا الحيوية في سياق الأمن البحري العالمي. بالإضافة إلى ذلك، تطرقوا إلى مستجدات الوضع في سوريا، وأهمية دعم جهود السلام في منطقة القوقاز، والسعي لإحياء المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا لتحقيق سلام دائم.
تأتي هذه المحادثات في وقت حرج يشهده العالم، حيث يعكس التعاون بين تركيا وفرنسا إدراكاً مشتركاً لأهمية تعزيز التنسيق الدولي لمواجهة التحديات المتزايدة في الساحة العالمية، مما يؤكد على دور البلدين المركزي في تحقيق الاستقرار والسلام.