روسيا تؤكد أن ميثاق الأمم المتحدة ساهم في تجنب اندلاع حرب عالمية جديدة رغم التحديات المتزايدة
خلال جلسة مهمة في مجلس الأمن الدولي، أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أن ميثاق الأمم المتحدة يمثل “وثيقة فريدة”، مُبرزًا نجاحه في تجنيب العالم من اندلاع حرب عالمية جديدة رغم التحديات القاسية التي يواجهها اليوم. وقد جاءت تصريحاته في سياق الحديث عن “صون مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وتعزيز النظام الدولي المعتمِد على الأمم المتحدة”.
وأشار نيبينزيا إلى وجود “انتهاكات واسعة النطاق” للميثاق في الوقت الراهن، محذرًا من محاولات للتشكيك في قيمته الأساسية وأهمية الالتزام بها. وقد انتقد الدول الغربية بجعلها محاولات لفرض نظام يحمل طابع “القواعد” الذي صممته بنفسها وتقدمه على أنه نظام عالمي شامل. هذا النهج، وفقًا له، يُظهر استخفافًا غير مقبول بميثاق الأمم المتحدة، الذي يُعتبر حجر الزاوية في النظام الدولي.
وفي سياق حديثه، ألقى نيبينزيا اللوم على “النخب الغربية” لقيامها باستخدام “القوة الغاشمة” لإرضاء مصالحها السياسية والاقتصادية. فبينما يسعى البعض وراء الموارد والنفوذ في مستعمراتها السابقة، يتنافس الآخرون مع الدول ذات السيادة التي لا تتماشى مع توجهاتها، مما يؤدي إلى تصعيد التوترات والنزاعات الدولية.
كما أضاف نيبينزيا أن هذه القوى الغربية تسعى إلى تشكيل تحالفات جديدة في آسيا، مما يشكل تهديدًا لمنظومة الأمن الجماعي الدولية. هذه التوجهات تعكس تصعيدًا في مستوى المخاطر التي قد تواجه النظام الدولي، مما يستدعي اتخاذ تدابير جدية للحفاظ على الميثاق وصيانته.
وفي ختام كلمته، أكد نيبينزيا على أهمية الحفاظ على ميثاق الأمم المتحدة وصونه، مشددًا على أن ذلك يُعد واجبًا عالميًا يتشارك فيه الجميع. إذ أن التمويل له واتباع قيمه يعتبر اليوم أكثر ضرورة من أي وقت مضى، خاصة في ظل الأزمات المتعددة التي تواجه العالم.