الصين تحذر من خطر شديد وتطالب بتعزيز دور الأمم المتحدة وإعادة إحياء ميثاقها
دعا وزير الخارجية الصيني وانج يي في جلسة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي، إلى تعزيز دور الأمم المتحدة وإعادة إحياء المبادئ الأساسية لميثاقها، محذراً من المخاطر التي يواجهها العالم في ظل التهديدات المحتملة للسلام والتنمية. وأشار إلى أن مستوى التوترات الحالية يعكس تحولاً حرجاً يتطلب يقظة جماعية من المجتمع الدولي للحفاظ على السلام والعدالة.
وفي كلمته، وصف وانج يي الحضارة الإنسانية بأنها “تبحر في مياه خطرة”، متضمناً تحذيره من أن السلام والتنمية يقفان عند مفترق طرق غير مستقر. ولفت الانتباه إلى أن التحديات القائمة تشير إلى ضرورة التزام دول العالم بمبادئ الأمن والتعاون، مشدداً على أهمية الوحدة والعمل المشترك لتعزيز أدوار الأمم المتحدة وإعادة تنشيط المؤسسة الأكثر قبولاً بعد الحرب العالمية الثانية.
وركز وانج على أن الفوضى الراهنة لا تعود إلى تقادم روح ميثاق الأمم المتحدة، بل إلى غياب الالتزام بالقواعد الدولية التي حددها. وبهذا، دعا من جديد إلى أهمية تعزيز الالتزام بمبادئ الميثاق، محذراً من تأثير تمجيد تاريخ العدوان على العلاقات الدولية الحالية.
كما أكد الوزير الصيني على ضرورة تعزيز مكانة مجلس الأمن الدولي وقدرته على اتخاذ القرارات. ورأى أن المجلس يُعتبر الهيئة الأكثر مصداقية وشرعية في نظام الأمن متعدد الأطراف. كما اقترح تحسين قواعد عمل المجلس، مشيراً إلى أهمية أن تكون المقترحات التي يتم تناولها موضوعية وحيادية، وضرورة تجنب المبادرات المثيرة للخلاف.
وفي اختتام مداخلته، دعا وانج يي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن إلى تعزيز التواصل مع بعضها البعض، والسعي نحو تحقيق أكبر قدر من القواسم المشتركة لتعزيز السلام والاستقرار على المستوى العالمي. إن تصريحات الوزير تشير بشكل واضح إلى الحاجة الملحة للعمل الجماعي في مواجهة التحديات المعاصرة وإعادة تأكيد الالتزام بالمبادئ التي تمثل أساس النظام الدولي.