وزير الاستثمار يتفاوض مع شركة ألستوم لإقامة أول مصنع لمكونات الكهرباء المستخدمة في القطارات

منذ 2 ساعات
وزير الاستثمار يتفاوض مع شركة ألستوم لإقامة أول مصنع لمكونات الكهرباء المستخدمة في القطارات

بحث الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع مارتن فوجور، رئيس منطقة أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى بشركة “ألستوم”، سبل تعزيز التعاون بين الجانبين ودعم خطط الشركة للتوسع في السوق المصري. وقد تم التركيز على مشروع إنشاء أول مصنع للشركة في مصر لإنتاج المكونات الكهربائية للقطارات، الذي يُتوقع أن يتم الانتهاء منه وافتتاحه في أغسطس المقبل بعد أن بلغت نسبة تنفيذه 35% حتى الآن.

وأكّد الوزير خلال اللقاء أن الحكومة المصرية تضع توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا في مقدمة أولوياتها، خصوصًا في القطاعات التي تحمل قيمة مضافة عالية مثل قطاع النقل. وأشار إلى أن الدولة تعمل على توفير بيئة استثمارية جذابة من خلال تطوير البنية التحتية وتبسيط الإجراءات وتقديم حوافز متنوعة للمستثمرين المحليين والأجانب.

كما أوضح أن مصر تتمتع بمزايا تنافسية عديدة، منها الموقع الجغرافي المثالي وتوافر اليد العاملة المؤهلة والبنية التحتية الحديثة، مما يجعلها مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة مكونات السكك الحديدية والنقل الذكي. وأكد على أهمية زيادة نسبة المكون المحلي في المشاريع الصناعية لتعزيز الاستدامة والكفاءة.

وفي إطار سعي الوزارة لتسهيل الاستثمار، تحدث الوزير عن توفير مسارات متعددة للحصول على التراخيص، مثل الرخصة الذهبية والمناطق الاستثمارية، مما يسهم في تسريع التنفيذ وكفاءة التشغيل مع أخذ طبيعة كل مشروع بعين الاعتبار. وعبّر عن أهمية بناء سلاسل إمداد محلية قوية، مع استعداد الحكومة لتنسيق الجهود مع وزارة الصناعة لجذب الصناعات المغذية لمشاريع تصنيع وسائل النقل.

كما استعرض الطرفان مساهمة شركة “ألستوم” في المشروعات القومية الكبرى، مثل مشروع المونوريل الذي دخل مرحلة التشغيل التجريبي ومن المتوقع دخوله الخدمة خلال الأسابيع المقبلة. وقد تم الحديث عن الأنشطة الهندسية المتقدمة التي تنفذها الشركة داخل مصر، مما يعزز فرص نقل الخبرات وبناء القدرات المحلية.

فوجور أشار أيضًا إلى أن الشركة تستثمر ما بين 20 و25 مليون يورو في مصنعها الجديد الذي سيوفر نحو 400 فرصة عمل في مرحلته الأولى. وستركز هذه المنشأة على إنتاج وتجميع مكونات كهربائية، خاصة أنظمة الوحدات المتحركة والإشارات، حيث سيُخصص نحو 100% من الإنتاج للتصدير، مما يسهم في تعزيز الاحتياطات من العملة الصعبة للاقتصاد المصري.

وأضاف فوجور أن هذا الاستثمار يُعد استكمالًا لتجربتهم الناجحة في المغرب، ويعكس الاتجاه الاستراتيجي لشركة “ألستوم” لنقل قدرات التصنيع بالقرب من الأسواق المستهدفة، خاصة مع النمو الكبير الذي يشهده قطاع السكك الحديدية عالميًا، والذي يوفر فرصًا عديدة للتوسع في الشرق الأوسط وأفريقيا.

في الختام، تم الاتفاق على خطوات تنفيذية متعددة، تتضمن قيام الشركة بتقديم دراسات تفصيلية حول حجم الصادرات المتوقعة، فضلاً عن فرص العمل والعوائد الاقتصادية، إلى جانب إعداد تصور متكامل لسلاسل الإمداد والصناعات المغذية. وتعهدت الحكومة بتقديم الدعم اللازم لجذب هذه الاستثمارات وضمان التيسيرات المطلوبة، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة النقل والتصدير.