تراجع الأسهم الآسيوية في ظل تصاعد التوترات الإيرانية وأثرها على الأسواق العالمية
تراجعت معظم الأسهم في الأسواق الآسيوية قليلاً اليوم الثلاثاء، في ظل التوترات المتزايدة بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات عسكرية جديدة داخل إيران. هذا التصعيد العسكري أثار القلق بين المستثمرين، مما أثر على النظرة التفاؤلية حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام في منطقة الشرق الأوسط. ومع ذلك، شهدت الأسهم الكورية الجنوبية تحسناً ملحوظاً حيث حققت مستويات قياسية جديدة بعد استئناف التداولات بعد عطلة رسمية.
ظل النشاط في قطاع التكنولوجيا مستقرًا نسبيًا، مستفيدًا من الإيجابية التي شهدها سوق “وول ستريت” في الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية قليلاً خلال جلسات التداول الآسيوية، على الرغم من إغلاق الأسواق الأمريكية يوم الإثنين بمناسبة “يوم الذكرى”.
كان شعور المستثمرين حذراً، حيث أكدت التقارير على أن الضربات العسكرية الأمريكية تعتبر دفاعية موجهة ضد مواقع إطلاق الصواريخ والسفن في جنوب إيران، ومع ذلك لا تزال المحادثات جارية لإنهاء النزاع القائم، وفقاً لموقع “إنفستنج” الأمريكي.
في اليابان، انخفض مؤشر “نيكي 225” بنسبة 0.3% ليصل إلى 64,994.4 نقطة، بعد أن حقق ارتفاعًا تاريخيًا في الجلسة السابقة، بينما تراجع مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقًا بنسبة 0.1%. كانت تلك الانخفاضات مرافقة لارتفاعات سابقة لمؤشر “نيكي” الذي سجل مستوى قياسياً بلغ 65,408.7 نقطة، مدعومًا بمكاسب الشركات العاملة في مجال الرقائق الإلكترونية.
وفي الصين، شهد مؤشر شنغهاي المركب انخفاضًا بنسبة 0.8%، بينما تراجع مؤشر “سي إس آي 300” للأسهم القيادية بنسبة 0.3%. كما هبط مؤشر “إس آند بي/إيه إس إكس 200” الأسترالي بنسبة 0.4%، وتراجع مؤشر “ستريتس تايمز” السنغافوري بنسبة 0.3%، فيما تحرك مؤشر “نيفتي 50” الهندي بشكل شبه مستقر.
وعلى الجانب الآخر، استمر التفاؤل في السوق الكورية الجنوبية، حيث ارتفع مؤشر “كوسبي” بأكثر من 3%، محققًا مستوى قياسيًا جديدًا عند 8,131.15 نقطة، بدعم من مكاسب شركات الرقائق الإلكترونية والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي استؤنفت تداولاتها بعد العطلة. كما حقق سهم “سامسونج إلكترونيكس” ارتفاعًا بنحو 3%، بينما قفز سهم “إس كيه هاينكس” بحوالي 7%. هذا التفاؤل أسهم في تعزيز الطلب على التقنيات الحديثة وأسهم أشباه الموصلات.
في هونج كونج، شهد مؤشر “هانج سنج” ارتفاعًا بنسبة 0.5%، مستفيدًا من صعود قوي لأسهم شركات الرقائق خلال تداولات التعويض بعد العطلة. جاءت هذه المكاسب بعد أن أعلنت شركة “هواوي تكنولوجيز” عن تحقيق تقدم كبير في تصميم أشباه الموصلات، مما زاد من التفاؤل بشأن قدرة الصين على تقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأمريكية.
في نهاية المطاف، سجل سهم “هوا هونج سيميكوندكتور” ارتفاعًا تجاوز 14%، بينما ارتفع سهم “سيميكوندكتور مانوفاكتشرينج إنترناشيونال كورب” بنسبة تصل إلى 10%. هذه التطورات تشير إلى أن الأسواق الآسيوية لا تزال تتأثر بالعوامل الجيوسياسية، لكن القطاعات التكنولوجية تظل محركاً رئيسياً للنمو.