دراسة جديدة تكشف العلاقة بين الضغط النفسي المزمن وارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المناعية الذاتية

منذ 4 أيام
دراسة جديدة تكشف العلاقة بين الضغط النفسي المزمن وارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المناعية الذاتية

أظهرت دراسات طبية حديثة أن الضغط النفسي المستمر وكبت المشاعر يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة، التهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب الغدة الدرقية. فقد لفتت الأبحاث الانتباه إلى أن الأفراد الذين يعانون من اضطرابات مرتبطة بالضغط النفسي تظهر لديهم معدلات أعلى من هذه الأمراض مقارنة بأولئك الذين يعيشون في ظروف نفسية مستقرة.

وفي هذا السياق، أشار الدكتور جوش ريد، المتخصص في الطب الوظيفي من ولاية يوتا، إلى أن تجاهل الاحتياجات العاطفية بشكل متكرر يؤدي إلى تأثيرات بيولوجية كبيرة. حيث أن هذه الأنماط السلوكية التي تنشأ نتيجة الرغبة في تجنب النزاعات أو بحثًا عن القبول، تولد ضغطًا داخليًا دائمًا يضعف أداء جهاز المناعة في الجسم.

تستند هذه التحليلات إلى بيانات طويلة الأمد من دراسة فرامنجهام للقلب، التي أكدت أن الأشخاص الذين يميلون إلى كبت مشاعرهم أثناء النزاعات الزوجية معرضون للوفاة المبكرة بمعدل يصل إلى أربعة أضعاف عن غيرهم. مما يسلط الضوء على الآثار الصحية السلبية التي يمكن أن تنجم عن عدم التعبير عن المشاعر بشكل صحيح.

تعتبر الأمراض المناعية الذاتية حالات معقدة تتداخل فيها عدة عوامل مثل الوراثة والبيئة ونمط الحياة. ومع تزايد الاعتراف بالضغط النفسي كعامل أساسي يساهم في هذه الحالات، نجد أنه جزء من صورة أكبر تشمل العديد من العناصر الأخرى. ولذا فإن النتائج التي تم التوصل إليها تؤكد على أهمية إدارة الضغط النفسي وتعزيز أساليب التعبير العاطفي الصحي كجزء من استراتيجيات الوقاية الصحية.

تؤكد منظمة الصحة العالمية على ضرورة أن تكون إدارة الضغط النفسي والتعبير عن المشاعر جزءًا لا يتجزأ من الاستراتيجيات الوقائية، خاصة في ظل الزيادة المقلقة في معدلات الأمراض المناعية الذاتية على مستوى العالم. من المهم أن يدرك الأفراد أهمية صحتهم النفسية، ويعملوا على تعزيز رفاهيتهم العاطفية كوسيلة للوقاية من هذه الأمراض المعقدة.