المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تحذر من موجة حر شديدة تهدد العالم
حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من احتمال وقوع موجة حر خطيرة جديدة تهدد العالم، وذلك في تقرير صدر يوم الخميس. يشير هذا التقرير إلى أن ارتفاع درجات الحرارة العالمية خلال السنوات الخمس القادمة يعد شبه مؤكد، حيث ستبقى في مستويات قياسية أو قريبة منها نتيجة لتسارع ظاهرة تغير المناخ.
علاوة على ذلك، فإن التقرير يتحدث عن احتمالية تبلغ 86% بأن يسجل عام واحد على الأقل بين عامي 2026 و2030 أعلى درجة حرارة مسجلة على مر التاريخ، مما يجعله العام الأكثر حرارة. هذه التوقعات تثير القلق بشأن تأثيرات تغير المناخ على كوكبنا والمخاطر المصاحبة لذلك.
يعزز التقرير من خطورة الوضع، حيث أشار إلى احتمال بنسبة 91% أن تتجاوز متوسطات درجات الحرارة العالمية 1.5 درجة مئوية فوق المستويات التي كانت سائدة قبل الثورة الصناعية في أي عام من الأعوام الخمس القادمة. يعتبر هذا الرقم طاقة مهمة للغاية بموجب اتفاقية باريس، حيث يحذر العلماء من أن تجاوز هذا المستوى لفترات طويلة يمكن أن يؤدي إلى تفشي الظواهر الجوية المتطرفة، وزيادة اقتصادية أمنية، وتدمير الأنظمة البيئية، والنزوح السكاني.
رغم هذه التوقعات المثيرة للقلق، ذكرت المنظمة أن هذه الزيادات المؤقتة لا تعني استحالة تحقيق أهداف اتفاقية باريس المناخية على المدى الطويل، حيث تشير الاتفاقية إلى ضرورة مراعاة الاحترار على مدى عقود وليس بفترات قصيرة.
أضاف التقرير أيضًا أن هناك فرصة بنسبة 75% أن يتجاوز متوسط درجات الحرارة خلال السنوات الخمس المقبلة 1.5 درجة مئوية، مما يسلط الضوء على تحديات ضخمة تواجه البشرية في مجال تغير المناخ. وفي سياق آخر، من المتوقع أن يبلغ متوسط درجات الحرارة خلال فصول الشتاء القادمة في نصف الكرة الشمالي 2.8 درجة فوق المعدلات المرجعية بين 1991 و2020، وهو أكثر من ثلاث مرات ونصف الزيادة المتوقعة عالمياً.
الجدير بالذكر أن العلماء يتوقعون استمرار انخفاض الجليد البحري في القطب الشمالي، وهو أمر بالغ الأهمية لأنه يسرع من عمليات الاحترار عبر تقليل قدرة تلك المنطقة على عكس أشعة الشمس. وقد يؤدي ذلك إلى اضطراب في الأنظمة البيئية وأنماط الطقس، مما يؤثر بشكل كبير على سبل العيش في المناطق القطبية.
كما أشار التقرير إلى أن أنماط هطول الأمطار العالمية ستشهد تغييرات متزايدة تتماشى مع تغير المناخ، مما يجعل هذه الظواهر جزءًا لا يتجزأ من تقديرات المناخ العالمية. وتأتي هذه التوقعات في إطار جهود الحكومات والمراكز المناخية لوضع استراتيجيات للتعامل مع المخاطر المناخية المتزايدة التي تلوح في الأفق، والتي لم تعد مجرد توقعات بعيدة، بل أصبحت واقعًا ملموسًا يتطلب الاستعداد الفوري.