المشي اليومي البسيط سر العمر الممتد والصحة المتوازنة

منذ 2 ساعات
المشي اليومي البسيط سر العمر الممتد والصحة المتوازنة

أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كامبريدج، أن ممارسة النشاط البدني المعتدل بشكل منتظم يمكن أن يسهم بشكل كبير في تحسين الصحة العامة وزيادة متوسط العمر. وقد اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 120 ألف شخص على مدار 15 عامًا، وكشفت النتائج أن المشي اليومي لمدة نصف ساعة يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على معدلات الوفاة المبكرة.

تبين من نتائج البحث أن الأشخاص الذين التزموا بممارسة نشاط بدني معتدل بشكل يومي يعيشون لفترة أطول تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات مقارنة بأولئك الذين يقضون معظم وقتهم في الجلوس. وبالإضافة إلى ذلك، أظهر المشي المنتظم قدرته على تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان، بنسبة تصل إلى 25%.

لكن الفوائد المرتبطة بالنشاط البدني لا تقتصر فقط على الجوانب البدنية، بل تمتد لتشمل الصحة النفسية أيضًا. فقد أشار المشاركون في الدراسة إلى أنهم شعروا بتقليل مستويات التوتر وتحسن المزاج والنوم بعد عدة أسابيع من الالتزام بالمشي. وهذا يدل على الدور الهام الذي يمكن أن يلعبه النشاط المعتدل في تعزيز الصحة العقلية للممارسين.

أكد الباحثون أن النشاط البدني، حتى في شكله البسيط، يسهم في الحفاظ على الوظائف الحيوية للجسم مثل ضغط الدم ومستويات السكر وصحة المفاصل، دون أن ينجم عن ذلك أي إجهاد أو إصابات قد تحدث نتيجة لممارسة تمارين بدنية شديدة. لذا، يُوصى بدمج الحركة في الروتين اليومي، مثل المشي إلى العمل أو استخدام السلالم بدلاً من المصعد، مما يُعتبر “استثمارًا بسيطًا في العمر الطويل”.

تشير هذه النتائج إلى تحول مهم في الفهم الحديث لمفهوم اللياقة البدنية، حيث لم تعد القوة أو السرعة وحدها هي المعايير الأساسية للصحة، بل أصبح الاستمرار والاعتدال هما المفتاح لتحقيق حياة أطول وأكثر توازنًا. وهذا يسلط الضوء على أهمية اتخاذ خطوات بسيطة لتحسين جودة الحياة، مما يساعد على تعزيز الرفاهية العامة، سواء كانت جسدية أو نفسية.