رستم يكشف عن سيناريوهات تأثير الأزمة الجيوسياسية الراهنة على الاقتصاد

منذ 2 ساعات
رستم يكشف عن سيناريوهات تأثير الأزمة الجيوسياسية الراهنة على الاقتصاد

عقد اليوم الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا مع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي في العاصمة الجديدة، حيث تطرق خلاله إلى تأثير الأزمة الجيوسياسية الراهنة على الاقتصاد المصري. قدم الوزير رؤية شاملة حول السيناريوهات المحتملة للآثار الاقتصادية المرتبطة بهذه الأزمة على مختلف المؤشرات الاقتصادية في البلاد.

وفي مستهل عرضه، سلط الوزير الضوء على تداعيات الأزمة الجيوسياسية على المستوى العالمي، مشيرًا إلى أن هذه الأحداث تسببت في اضطرابات ملحوظة في سلاسل الإمداد الدولية، مما أثر سلبًا على حركة التجارة العالمية والنمو الاقتصادي. كما أشار إلى التحديات التي تشمل ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والمعادن الأساسية، مما زاد من تكلفة الاستيراد والعجز التجاري، وأدى إلى ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة تكاليف التمويل عبر الأسواق الدولية.

تناول الوزير أيضًا الإجراءات الدولية التي اتخذتها بعض الدول للتعامل مع هذه الأزمة، حيث رصدت تجارب متنوعة تشمل ترشيد الاستهلاك وتأمين احتياجات الطاقة، كما تم تطوير خطط تجارية متعددة. وفي هذا السياق، أكد أن مصر تعمل على تعزيز جهود التنمية رغم التوترات المستمرة، مستغلةً الفرص المتاحة مثل تعزيز التصنيع المحلي وزيادة الاستثمارات والتصدير للسلع الزراعية والغذائية.

علاوة على ذلك، استعرض الوزير سيناريوهات تأثير الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية، مشيرًا إلى التباين في مدى تأثر بعض القطاعات بينما استفادت الأخرى من الظروف الراهنة. وأكد على أن بعض القطاعات استطاعت الحفاظ على استقرار نسبي رغم الظروف الصعبة، بينما عانت قطاعات أخرى من تداعيات سلبية واضحة.

في ذات الإطار، تناول الوزير تطورات معدل التضخم خلال شهر مارس، حيث سجل ارتفاعًا ملحوظًا ليبلغ نحو 13.5% مقارنة بـ 11.5% في فبراير. وأوضح أن هذا التوجه التصاعدي جاء نتيجة للتطورات الجيوسياسية، مما أثر على سلاسل الإمداد عالميًا وأدى إلى زيادة تكاليف الشحن والأسعار المحلية.

كما أبرز الوزير أن زيادة أسعار السلع عالميًا وارتفاع المخاطر أسهما في تضخم تكلفة الواردات، مما أدي بدوره إلى تفاقم الضغوط التضخمية في السوق المصرية. وفي سياق متصل، قدم الوزير تقديرات الميزانية المتوقعة من جراء تقليل استهلاك الوقود بفضل تطبيق نظام العمل عن بُعد، والذي أسهم في تحقيق وفورات ملحوظة في الطاقة اللازمة للقطاعين العام والخاص.

كل هذه الجوانب تعكس التحديات الكبيرة والفرص المحتملة التي يواجهها الاقتصاد المصري في ظل الظروف العالمية الحالية، مما يتطلب استراتيجيات واضحة وخططًا فعالة للتعامل مع التداعيات المستمرة التي قد تؤثر على النمو والتنمية في المستقبل.