تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يدفع الدولار إلى قرب أعلى مستوى له في 10 أشهر

منذ 2 ساعات
تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يدفع الدولار إلى قرب أعلى مستوى له في 10 أشهر

ارتفاع الدولار مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

اقترب الدولار الأمريكي اليوم الاثنين من أعلى مستوياته خلال عشرة أشهر، في مسعى لتحقيق أكبر مكاسب شهرية منذ يوليو الماضي. ويأتي ذلك في ظل إشارات متباينة من إيران والولايات المتحدة، مما يقلل من الآمال في إنهاء سريع للصراع القائم في الشرق الأوسط.

مؤشر الدولار الأمريكي

سجل مؤشر الدولار الأمريكي 100.19، بعد أن وصل إلى 100.54 منتصف مارس، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2025. ويبدو أنه في طريقه لتحقيق أكبر مكاسب شهرية منذ يوليو 2025.

تأثير الصراع على الأسواق

شهدت الأسواق ارتباكًا كبيرًا هذا الشهر بعد أن أغلقت الصراعات في إيران فعليًا مضيق هرمز، وهو ما يمثل نقطة مرور لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية. وقد أدى ذلك إلى دفع أسعار خام برنت نحو أكبر ارتفاع شهري في تاريخه.

استفادة الدولار كملاذ آمن

استفاد الدولار من مكانته كملاذ آمن منذ أوائل مارس، حيث أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تأثير سلبي على اليابان ومنطقة اليورو. في الوقت نفسه، عززت هذه الظروف من موقع الولايات المتحدة كمصدر صافٍ للخام، كما أفادت تقارير موقع (إنفستنج) الأمريكي.

تغيرات في العملات الأخرى

ارتفع الين الياباني بنسبة 0.40% ليصل إلى 159.65 مقابل الدولار، بعد أن سجل 160.47 خلال الجلسة الآسيوية، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو 2024. ويأتي هذا الانعكاس بعد تهديد اليابان بالتدخل، محذرة من أن أي انخفاض إضافي في العملة قد يتطلب رفع الفائدة على المدى القريب.

وفي الوقت نفسه، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% ليصل إلى 0.6851 دولار، ليعاني من انخفاض شهري بنسبة 3.8%، وهو الأضعف منذ ديسمبر 2024. بينما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4% ليبلغ 0.57275 دولار، مسجلًا 4.4% انخفاضًا خلال مارس.

حركة اليورو وتوقعات السوق

بلغ سعر اليورو نحو 1.15 دولار، مسجلًا انخفاضًا شهريًا بنحو 2.5% في مارس، مما يعكس أضعف تراجع شهري له منذ يوليو. وأوضح المحللون أن “في الأيام الأخيرة، ومع ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار في الأسواق، كان من الممكن أن يسجل اليورو/دولار انخفاضًا أكبر لولا توقعات السوق بتحرك نشط من البنك المركزي الأوروبي. طالما استمرت هذه الصورة، ستظل احتمالات الهبوط لليورو/دولار محدودة.”

قبل بداية الصراع، كانت الأسواق تتوقع أكثر من 50% احتمال خفض الفائدة. أما الآن، فقد أصبحت التوقعات تشير إلى إمكانية رفع الفائدة بحلول نهاية العام، مما يعكس تحولًا في المزاج السوقي.