وزير السياحة والآثار يستعرض جهود ترميم معبد الرامسيوم من خلال صور حصرية

منذ 60 دقائق
وزير السياحة والآثار يستعرض جهود ترميم معبد الرامسيوم من خلال صور حصرية

قام شريف فتحي وزير السياحة والآثار، برفقة المهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، بزيارة ميدانية لمعبد الرامسيوم، حيث كانت رفقته أيضًا الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار. الهدف من الزيارة كان تفقد أعمال مشروع فك وإعادة تركيب الصرح الأول للمعبد، الذي يديره فريق أثري مصري كوري مشترك، تحت إشراف المجلس الأعلى للآثار والجامعة الوطنية الكورية للتراث الثقافي، بدعم من هيئة التراث الكورية في كوريا الجنوبية.

وخلال تفقده للموقع، ثمن الوزير الجهود المبذولة في تنفيذ المشروع، مشيرًا إلى أنه يُعتبر من أبرز مشاريع الترميم الحالية، ويعكس التعاون المثمر بين الدول في مجال حماية الآثار. كما أكد على أهمية استخدام أحدث التقنيات العلمية في صون التراث المصري، مما يُعزز من القيمة الثقافية والسياحية للأماكن الأثرية، وخاصة مدينة الأقصر، التي تُعتبر متحفًا مفتوحًا للحضارة الإنسانية.

استمع الوزير إلى توضيحات مفصلة من الدكتور جيسو كيم، رئيس البعثة الكورية، حول المراحل المختلفة للمشروع وأعمال التوثيق التي تمت عبر استخدام تقنيات المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد وأحدث أساليب التسجيل الرقمي. وقد أظهرت الحفائر الأثرية حول البرج الشمالي للصرح الأول اكتشاف كتل حجرية ضخمة مدفونة، تُشير إلى أجزاء من واجهة المعبد، مما يسهم في دعم أعمال الترميم ويعتبر إضافة قيّمة للأبحاث الأثرية المتعلقة بعصر الملك رمسيس الثاني.

ويعكس المشروع أيضًا التعاون التاريخي الذي تم الاتفاق عليه في عام 2022 بين المجلس الأعلى للآثار والجامعة الوطنية الكورية، حيث يُمتد على مدار عشر سنوات مقسمة إلى مرحلتين. وتجلت حرص الدولة المصرية على الحفاظ على تراثها من خلال توظيف تلك الأفكار والمنهجيات الحديثة في مجال الآثار.

كما التقى الوزير بمجموعة من السياح الألمان والفرنسيين في أثناء جولته، حيث عبروا عن سعادتهم بالتواجد في مصر وأبدوا إعجابهم بالتاريخ الغني والمعالم الأثرية في مدينة الأقصر. وقاموا بالتقاط صور تذكارية مع الوزير، معبرين عن تقديرهم للضيافة المصرية وحسن الاستقبال، مؤكدين عزمهم على نقل تجاربهم الإيجابية لعائلاتهم وأصدقائهم.

تُعتبر المرحلة الأولى من المشروع التي بدأت في عام 2022، والتي من المتوقع أن تنتهي في عام 2027، نقطة البداية لمشروع ترميم البرج الشمالي بطول حوالي 32 مترًا. ومعروف أن معبد الرامسيوم يُعد أحد أبرز المعابد الجنائزية في مصر القديمة، ويحتوي على نقوش تروي قصص انتصارات الملك وتصور الطقوس الدينية، ممّا يمنحه قيمة أثرية ومعمارية فريدة.

تجدر الإشارة إلى أن الزيارة الحالية للوزير تتماشى مع احتفالات افتتاح مقبرتي أمنحتب المدعو “رابويا” وابنه “ساموت” في منطقة الخوخة بالبر الغربي، حيث تمت أعمال الترميم وتحسين الموقع العام. كما يسعى الوزير لمتابعة سير العمل في عدة مشاريع أثرية، مما يعزز جهود الحفاظ على التراث الثقافي ويجهز السياحة المصرية لتقديم خدمات ذات جودة عالية للزوار.