حسين عيسى يقود الاجتماع الأول للمجموعة الوزارية لريادة الأعمال لتعزيز دعم المبتكرين
ترأس الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، الاجتماع الأول للمجموعة الوزارية لريادة الأعمال، والذي عُقد يوم الخميس، حيث تم التطرق إلى الخطط التنفيذية التي ستعتمدها المجموعة في المرحلة المقبلة. يُعتبر هذا الاجتماع نقطة انطلاق جديدة للمجموعة، بعد قرار إعادة تشكيلها الذي أصدره رئيس الوزراء في أبريل الماضي.
في كلمته الافتتاحية، أشار الدكتور حسين إلى أن الاجتماع يُشكل فرصة لعرض الأهداف والخطط المستقبلية للجنة، مشيدًا بأهمية تخصيص أمانة فنية تعمل تحت إشرافه لضمان تحقيق الأهداف المسطرة. لفت إلى أن الحكومة تُعطي الأولوية لملف ريادة الأعمال، نظرًا لما له من تأثير كبير في دعم الأفكار الابتكارية وتحويلها إلى مشروعات تُعزز فرص العمل في مصر.
كما أكد الدكتور حسين على ضرورة تكامل الجهود بين الوزارات المختلفة لتحقيق النجاح في هذا المجال، مشددًا على أن ريادة الأعمال ليست مقتصرة على وزارة واحدة، بل تتطلب تنسيقًا فعليًا بين جميع الجهات المعنية. من جهته، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أهمية تفعيل الأنظمة الداعمة لريادة الأعمال من خلال عمل مؤسسي متكامل وليس الاعتماد على جهة واحدة فقط، مما يساعد في تعزيز الاقتصاد الوطني.
وتحدث الدكتور فريد عن استراتيجية الوزارة التي تتضمن ستة محاور رئيسية تهدف إلى بناء بيئة تشجع على النمو للشركات الناشئة. أوضح أن من أولويات هذه المحاور تحسين الأداء الخدمي داخل الهيئة العامة للاستثمار لتعزيز دعم الابتكار وتحقيق الاستثمارات المطلوبة. كما أشار إلى أهمية تطوير تقييم مالي يتناسب مع طبيعة الشركات الناشئة السريعة النمو، مما سيساعد على تطوير بيئة عمل ملائمة.
في سياق متصل، أشار الوزير إلى دراسة إضافة أدوات تمويلية جديدة مثل الديون القابلة للتحويل إلى أسهم، والتي تُعتبر من الوسائل العالمية الشائعة لدعم نمو الشركات الناشئة. وقد أبدى الوزير تفاؤله إزاء إنشاء مختبر تنظيمي جديد في قطاع التجارة الخارجية، يُتيح الفرصة لرجال الأعمال لتقديم أفكار مبتكرة تعود بالنفع على الحركة التجارية المصرية.
وتحدث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، عن ملامح الإطار التنفيذي الوطني لدعم ريادة الأعمال والابتكار، مؤكداً أن هذا الإطار يعد أحد الركائز الأساسية للعمل الوزاري في الفترة القادمة. ويسعى الإطار إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار ودعم بقائها ونموها، بالإضافة إلى توفير فرص عمل للشباب عبر دمج الشركات الناشئة في سلاسل القيمة العالمية.
كما أشار رستم إلى أهمية إنشاء مراكز إقليمية متخصصة خارج القاهرة الكبرى، مع مراعاة دعم رواد الأعمال من النساء وذوي الإعاقة. وستعمل الحكومة على تعزيز التعاون بين الجهات الوطنية لتحقيق هذه الأهداف، مشددًا على أن جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة سيكون له دور محوري في ذلك.
أخيرًا، أضاف رستم أن الوزارة ستطلق منتدى وطني لريادة الأعمال بالشراكة مع الجهات المعنية، بهدف تعزيز التعاون المشترك والتفاعل بين مختلف الفاعلين في هذا المجال، مما يسهم في دفع عجلة الابتكار والنمو. هذه الجهود تعكس التزام الحكومة المصرية بدعم بيئة ريادة الأعمال وتعزيز دورها في النمو الاقتصادي المحلي.