ندوة مثيرة حول فرقة أم كلثوم الموسيقية في معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب
في إطار الفعاليات الثقافية لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، أقيمت ندوة تحت عنوان “فرقة أم كلثوم الموسيقية”، حيث شارك عدد من المتحدثين في استعراض تأثير هذه الفرقة العريقة. يعتبر المشاركون في الندوة أن أم كلثوم كانت شخصية بارزة لا يمكن تصنيفها كامرأة عادية، حيث تخطت نجاحاتها حدود الفن وقدمت مساهمات فريدة خلال فترات حاسمة في تاريخ مصر.
استعرض الناقد الفني محمد شوقي دور فرقة أم كلثوم في إثراء الحياة الفنية، مشيراً إلى أن العديد من أعظم المقطوعات الموسيقية في العالم العربي قد تم إنتاجها بفضل جهود هذه الفرقة. وقدم لمحة عن كتابه الذي يحمل عنوان “فرقة أم كلثوم”، حيث حرص على توثيق تفاصيل حياة جميع العازفين في الفرقة، وليس فقط الأسماء اللامعة المعروفة. وكشف عن التحديات التي واجهها في جمع هذه التفاصيل، والتي تطلبت منه البحث في عائلات هؤلاء العازفين.
تحدث أيضاً الشاعر عادل حراز عن ذكرياته المرتبطة بحفلات أم كلثوم في الإسكندرية، مشيراً إلى أهمية تلك الحفلات التي تم تنظيمها في مسرح الهمبرا. وتناول حراز دور أم كلثوم في دعم المجهود الحربي خلال الأوقات العصيبة، إذ قامت بجولات فنية داخل مصر وخارجها بهدف تعزيز الروح المعنوية ودعم الجهد الوطني.
وفي إشارة إلى أثر أم كلثوم، أكد الكاتب محمد المالحي أن كتابه حول فرقة أم كلثوم نجح في توثيق التاريخ الحافل لكل الموسيقيين العاملين معها، مع التركيز على الجوانب الإنسانية في شخصية أم كلثوم. وبيّن أن بعض الشخصيات المهمة في تاريخ مصر، مثل أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، نجحت في إدارة تاريخها بطريقة متميزة، حيث لم تكن الموهبة وحدها كافية، بل تطلب الأمر أيضاً ذكاءً إداريًا كبيرًا.
تبين أهمية هذه الفعاليات في تعزيز الثقافة والفن في المجتمع، كما يتم الاحتفاء بمسيرة المبدعين والتجارب الفنية التي شكلت جزءًا من التراث الثقافي. مع انطلاق الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب خلال الفترة من 6 إلى 23 يوليو 2026، يستمر التعاون مع العديد من الهيئات الثقافية ودور النشر لتعزيز الحراك الثقافي وتقديم أكثر من 410 فعالية ثقافية، وهو ما يعكس التزام المكتبة بالثقافة وإشاعة المعرفة.