دراسة تكشف كيف يعزز النشاط البدني فرص الإقلاع عن التدخين

منذ 1 ساعة
دراسة تكشف كيف يعزز النشاط البدني فرص الإقلاع عن التدخين

توصلت دراسة أجراها باحثون في أستراليا إلى نتائج مثيرة تتعلق بمساعدة المدخنين الراغبين في الإقلاع عن التدخين من خلال ممارسة الرياضة. حيث أظهرت الأبحاث الجديدة أن النشاط البدني يعتبر وسيلة فعّالة لتخفيف الرغبة في النيكوتين وتعزيز فرص التخلي عن هذه العادة المضرّة بالصحة.

بحسب الدراسة، أشار الباحثون في جامعة أديليد إلى أن الملتزمين ببرامج رياضية منظمة تمكنوا من تحقيق معدلات أعلى في الإقلاع عن التدخين مقارنةً بالذين لا يمارسون الرياضة. بل لفتت الدراسة إلى أن ممارسة الرياضة قد تساعد حتى على تقليل عدد السجائر التي يدخنها الفرد يومياً.

جاءت نتائج الدراسة المستندة إلى تحليل 59 تجربة سريرية شملت أكثر من 9 آلاف مشارك، لتظهر أن النشاط البدني يمكن أن يُثبّط الرغبة في التدخين لفترة قد تصل إلى 30 دقيقة بعد ممارسة أي جلسة رياضية. وهذا ما يجعل من الرياضة وسيلة عملية للتعامل مع الهجمات المفاجئة لرغبة التدخين.

بين سينغ، رئيس فريق البحث، أشار إلى أن الإقلاع عن التدخين يُعتبر خطوة حيوية لصحة الأفراد، إلا أنه يمثل تحدياً حقيقياً للعديد من المدخنين. وأكد على أهمية تطوير حلول مرنة وسهلة التنفيذ تساعد أولئك الراغبين في اتخاذ هذه الخطوة دون الحاجة لنفقات إضافية.

من الواضح أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على فائدة ممارسة الرياضة في تعزيز فرص الامتناع عن التدخين لفترات مؤقتة، حيث أظهرت أن احتمالية الامتناع عن التدخين لمدة أسبوع قد ارتفعت بنسبة 21%، وكذلك فإن فرص الإقلاع النهائي التي تم تحقيقها زادت بنسبة 15%.

علاوة على ذلك، أظهرت البيانات أن المشاركين في برامج الرياضة استطاعوا تقليل استهلاكهم اليومي من السجائر بمعدل سيجارتين، مما يعكس قدرة التمارين الرياضية على التحكم في الرغبات القوية للتدخين.

في السياق نفسه، أكدت الباحثة كارول ماهير، المتخصصة في علوم السكان والصحة الرقمية بالجامعة، أن هذه النتائج تدعم الفكرة القائلة بأهمية إدراج النشاط البدني في الخطط العلاجية المخصصة لمساعدة المدخنين. هذا ما يوفر أسلوباً متكاملاً لمساعدتهم على التخلي عن التدخين وتحقيق نتائج إيجابية على المدى الطويل.