أمين سر لجنة صناعة النواب يؤكد أن حماية المستهلك تعزز دعم الصناعة الوطنية
في ظل الاهتمام المتزايد بصناعة البن في مصر، أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، على أهمية التعامل بحذر ومسؤولية مع الشائعات المتعلقة بممارسات الغش في سوق البن. وشدد على ضرورة التفريق بين الادعاءات الإعلامية والحقائق المثبتة، مشيرًا إلى تأثير هذه الاتهامات على سمعة الصناعة الوطنية وعلى تاريخ علامات تجارية عريقة أثبتت جدارتها على مر السنوات في بناء الثقة مع المستهلكين.
وخلال تصريحاته، أشار البهي إلى وجود عدد كبير من المصانع والمحمصات الوطنية التي تلتزم بالمعايير القياسية، وتقدم منتجات ذات جودة عالية. وأكد أن حماية هذه الكيانات تتطلب مواجهة حاسمة للمصانع غير المرخصة والمنتجات التي تأتي من مصادر غير واضحة، حيث أن هذه المنتجات لا تضر فقط بالمستهلك، بل تعرض جودة المنتج الوطني للخطر وتخلق منافسة غير عادلة تهدد الاستثمارات الجادة.
أوضح البهي أن المسألة الحقيقية ليست في التشكيك بجودة البن المصري، بل في ضرورة إنشاء نظام رقابي وتشريعي يعتمد على الشفافية والإفصاح، مما يحول جهود الدولة من مكافحة الغش بعد حدوثه إلى منع حدوثه أصلاً قبل وصوله إلى المستهلك. هذا يتطلب تفعيل آليات تضمن سلامة المنتجات وجودتها في الأسواق.
ويعتزم البهي تقديم اقتراح تشريعي يلزم جميع منتجي ومستوردي البن بإدراج معلومات واضحة على عبواتهم، تشمل نسب الأرابيكا والروبوستا، وبلد المنشأ، وتاريخ التحميص، ورقم الدفعة. ويشتمل الاقتراح أيضًا على حظر تداول البن المطحون غير المعروف مصدره، بالإضافة إلى ضرورة الإفصاح عن كل ما يضاف إلى المنتج من مكونات أو منكهات.
كما أشار البهي إلى أهمية تنظيم سوق القهوة المُقدمة في المطاعم والكافيهات، بحيث يُلزم القائمون عليها ببيان نوع البن ونسب مكوناته في قوائم الطعام. وشدد على ضرورة عدم تقديم أي مشروبات باسم “إسبريسو” أو “كابتشينو” أو غيرها، إلا إذا كانت مطابقة للمواصفات القياسية، مع الاحتفاظ بعينات من كل دفعة للعودة إليها عند وجود أية شكاوى.
وفي خطوة تكميلية، دعا البهي إلى تطبيق نظام تتبع إلكتروني باستخدام رموز QR على عبوات البن، يمكن المستهلك والجهات الرقابية من الاطلاع على معلومات المنتج، بما في ذلك بلد المنشأ ورقم الدفعة ونتائج التحاليل المعملية. كما أكد على ضرورة تكثيف حملات التفتيش وسحب عينات بشكل دوري من الأسواق والمقاهي، مع تطبيق عقوبات رادعة تتدرج من الإنذار والغرامة وصولاً إلى سحب الرخصة ورفع قضايا الغش الجسيم.
في الختام، أشار البهي إلى أن حماية المستهلك تتوافق تمامًا مع دعم الصناعة الوطنية، وأن الشفافية والإفصاح الكامل عن مكونات المنتجات ومصادرها هي الأساس لتعزيز ثقة المواطنين ودعم المصانع الملتزمة، مما يساعد على القضاء على السوق العشوائية والمنتجات المغشوشة.