موجة حر شديدة تضرب باريس تؤدي إلى إغلاق برج إيفل ومتحف اللوفر
أعلنت السلطات الفرنسية، في خطوة استثنائية، عن إغلاق عدد من المعالم السياحية الشهيرة في باريس بسبب موجة حر شديدة تضرب البلاد، مما أدى إلى اتخاذ تدابير سريعة لحماية الزوار. من بين المعالم التي تأثرت، جاء برج إيفل ومتحف اللوفر اللذان سيغلقان أبوابهما أمام الزوار في وقت مبكر، حيث سيغلق برج إيفل اعتباراً من الساعة الرابعة مساءً، بدلاً من موعده المعتاد في منتصف الليل.
وكذلك، اتخذ متحف اللوفر قراراً مماثلاً بخصوص ساعات العمل، حيث سيُغلق يومياً عند الساعة الرابعة مساءً حتى يوم الاثنين القادم. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل قرر متحف أورسيه تقليص ساعاته، مما يعني أنه سيغلق أبوابه عند الخامسة مساءً لمدة محددة حتى يوم الأربعاء.
ساهمت الظروف المناخية القاسية في إلغاء العديد من الفعاليات الشعبية التقليدية، بما في ذلك احتفالات رجال الإطفاء التي تُقام سنوياً في 13 و14 يوليو. وقد أعلنت فرق الإطفاء في باريس وفي عدة مدن فرنسية أخرى عن إلغاء هذه الاحتفالات، كما تم وقف بعض عروض الألعاب النارية التي كانت مقررة للاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي.
وفي الوقت نفسه، وضعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية “ميتيو-فرانس” 24 إقليماً في حالة تأهب قصوى، الأمر الذي يعكس حدة موجة الحر الحالية. بينما تم تصنيف 59 إقليماً آخر في حالة تأهب برتقالي، حيث حذرت الهيئة من المخاطر المتزايدة لاندلاع حرائق الغابات في العديد من المناطق.
من جهة أخرى، أصدرت المديرية العامة للأمن المدني وإدارة الأزمات تحذيرات بشأن تزايد عدد حرائق الغابات بشكل غير مسبوق منذ بداية عام 2026، مما يظهر مدى تأثر البيئة بالتغيرات المناخية. فقد سجلت التقارير أكثر من 8000 حريق أتى على ما يزيد عن 25 ألف هكتار من الأراضي، مما يضاعف من المخاوف حول حماية الحياة البرية والمجتمعات المحلية.
إن هذه التطورات تعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها فرنسا في الصيف، ويُدعى الجميع للالتزام بالتوجيهات الرسمية للحفاظ على سلامتهم في ظل هذه الظروف المناخية الصعبة.