وكيل الأزهر يطالب المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه القضية الفلسطينية

منذ 1 ساعة
وكيل الأزهر يطالب المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه القضية الفلسطينية

في كلمة ألقاها الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بأعمال وكيل الأزهر الشريف، خلال المؤتمر الدولي الذي يعقد في القاهرة تحت عنوان “القدس: خط المواجهة للتهجير والضم ومفتاح السلام العادل والدائم”، تطرق إلى الانتهاكات الجسيمة التي يشهدها الشعب الفلسطيني على مدى السنوات الأخيرة، مؤكداً ضرورة أن ينتقل المجتمع الدولي من مرحلة الإدانة الكلامية إلى الفعل الحازم من أجل حماية المدنيين ووقف العدوان. وقد دعا الأزهر المجتمع الدولي إلى الالتزام بإحقاق العدالة وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه التي لا تقبل التصرف، مُبرزاً بأن الاحتلال لا يخلق حقاً وأن القوة لا تمنح شرعية، فلا يمكن للعدوان أن يُؤسس سلاماً حقيقياً.

في بداية كلمته، نوّه عبد الغني بأهمية انعقاد هذا المؤتمر في وقت تتعرض فيه القضية الفلسطينية لأخطر التحديات، حيث يُفرض واقع جديد بقوة السلاح يتنافى مع القوانين الدولية. وشدد على أن القضية الفلسطينية هي قضية حقوق وعدالة وكرامة إنسانية، حيث يسعى الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه الواجبة وفق الشرائع السماوية والمواثيق الدولية، وليس للامتيازات، بل للحرية وتقرير المصير وإنشاء دولته المستقلة.

وأعرب الشيخ عن تقدير الأزهر للموقف الثابت لجمهورية مصر العربية تجاه القضية الفلسطينية، والذي لم يتغير مع تغير الظروف، مبدياً اعتزازه بمساعيها الحثيثة في جميع المحافل لرفض كل محاولات التهجير أو تصفية القضية الفلسطينية. كذلك، أكد أن القيادة المصرية، تحت رئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ماضية في جهودها السياسية والدبلوماسية والإنسانية لحماية حقوق هذا الشعب، مما يعكس التزامها التاريخي بالدفاع عن الحقوق العربية، وفي مقدمتها الحقوق الفلسطينية.

وأشار عبد الغني إلى الدور الحيوي الذي يلعبه الأزهر الشريف كصوت للحق ومدافع عن المظلومين، حيث اتخذ مواقف حازمة ضد العدوان ورفض الاحتلال والاستيطان. فقد قام الأزهر بإصدار بيانات متعددة وعقد مؤتمرات تهدف لإدانه الاستهداف المباشر للمدنيين، مؤكداً على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية دون تمييز.

في ختام كلمته، أشار الشيخ أيمن عبد الغني إلى أن السلام المنشود لا يُفرض بالقوة، بل يتطلب الاحترام المتبادل وعودة الحقوق لأصحابها. وأعاد التأكيد على دعوة الأزهر للأمم المتحدة وكل القوى المحبة للسلام، لتحمل مسؤولياتها التاريخية في حماية الشعب الفلسطيني ووقف سياسات التهجير والضم والاستيطان، وضمان إمكانية الفلسطينيين لتأسيس دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفقاً للقرارات الدولية، لتحقيق سلامٍ عادل وشامل يستند إلى العدالة والحقوق الإنسانية.