مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات 2026 يكشف عن آفاق مستقبل مستودعات المعرفة
تستعد “هيئة الشارقة للكتاب” لتنظيم الدورة الثالثة عشرة من “مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات”، الذي سيعقد في الفترة من 7 إلى 9 نوفمبر 2026. يأتي هذا المؤتمر في إطار الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، ويشهد مشاركة واسعة من خبراء ومتخصصين في مجالات المكتبات المختلفة، بما في ذلك المكتبات المدرسية والعامة والأكاديمية، من شتى أنحاء العالم، بالتعاون مع جمعية المكتبات الأمريكية.
سيتمحور المؤتمر حول الدور المتجدد للمكتبات في حياة الأفراد والمجتمعات، حيث يقدم برنامجًا غنيًا يتناول جميع أنواع المكتبات ويستعرض أحدث التقنيات المعاصرة وتأثيرها في تشكيل مجتمعات المعرفة. وهذا يعكس التوجه العام نحو أهمية المكتبات بوصفها مراكز حيوية لتعزيز المعرفة والثقافة.
وفي هذا السياق، تحدث أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة، مشيرًا إلى أن الدورة المقبلة تُمثل خطوة جديدة لدفع مكانة المؤتمر كأحد أبرز المنصات العالمية لتبادل الخبرات والنقاش حول مستقبل المكتبات. وقد أشار إلى رؤية المؤتمر التي تركز على أهمية المكتبات في تطوير الإنسان والمجتمع، وكيف يمكن أن تتكيف مع التحولات التعليمية والتقنية والاجتماعية.
كما أكد العامري على أن تأثير المكتبات يمكن قياسه من خلال قدرتها على تمكين مرتاديها على التفكير النقدي والتعامل الواعي مع مصادر المعرفة، مما يسهم في دعم الابتكار وبناء مجتمعات المعرفة. هذا يتماشى مع رؤية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي يعتبر الكتاب والمعرفة أساسَ التنمية الإنسانية، ويرعاه أيضًا توجيه الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة، التي تعمل على تعزيز مكانة المؤتمر ليكون منصةً عالمية لتطوير قطاع المكتبات.
ومن جانبه، أوضح منصور الحساني، مدير إدارة خدمات الناشرين في الهيئة، أن اختيار موضوعات الدورة يعكس التحولات الكبيرة التي يشهدها قطاع المكتبات عالميًا، حيث تم طرح قضايا تؤثر بشكل كبير على مستقبل المعرفة. وهذا يمنح المشاركين الفرصة لتطوير الخدمات وبناء شراكات فاعلة مع المؤسسات التعليمية والمجتمعية، وبالتالي تعزيز قدرة المكتبات على تلبية احتياجات جمهورها.
تنظيم مؤتمر الشارقة الدولي للمكتبات يندرج ضمن جهود “هيئة الشارقة للكتاب” لتحويل الإمارة إلى مركز عالمي للحوار المهني في مجال المكتبات وصناعة المعرفة. يسعى المؤتمر إلى تعزيز التكامل بين معرض الشارقة الدولي للكتاب ومؤتمراته المتخصصة، مما يتيح للعاملين في صناعة الكتاب فرصًا أكبر للتعلم والتواصل وبناء علاقات جديدة.