بورصة تل أبيب تتعرض لأكبر خسارة يومية مع تراجع اللون الأحمر على الشاشات
شهدت بورصة تل أبيب اليوم الاثنين تراجعًا حادًا في جلسة التداول، حيث سجلت أكبر انخفاض يومي منذ اندلاع النزاع في غزة، الذي بدأ في 8 أكتوبر 2023. وقد غطى اللون الأحمر شاشات التداول في إشارة واضحة على حالة الاضطراب التي يعيشها السوق، مع توجه المستثمرين نحو عمليات البيع في زمن تتزايد فيه المخاوف من تصعيد التوترات في لبنان وتأثيراتها على الاقتصاد الإسرائيلي.
وأفادت صحيفة “جلوبس” الإسرائيلية أن مؤشر “تل أبيب 35” شهد انخفاضًا بنسبة 4.21% ليصل إلى 4268.02 نقطة، بينما تراجع مؤشر “تل أبيب 125” بنسبة 4.31% لينخفض إلى 4239.39 نقطة. كما لم يكن حال مؤشر “بلو تك جلوبال” أفضل، حيث هبط بنسبة 4.43% إلى 710.13 نقاط. في نفس السياق، تراجعت قيمة سندات الشركات “تل بوند 60” بنسبة 0.26% لتصل إلى 424.40 نقطة، مما يعكس ضغوطًا هائلة على الأسواق.
وتراجعت أيضًا الأسهم القيادية بشكل ملحوظ، حيث تصدرت شركة تاور سيميكوندكتور قائمة الخاسرين بفعل انخفاض سهمها بنسبة تقارب 13.99%، وهو ما يدل على اتساع نطاق الخسائر في قطاع التكنولوجيا. وبهذا، أصبح القطاع المصرفي في وضع صعب بفعل قلق المستثمرين المتزايد بشأن مستقبل النشاط الاقتصادي في ظل أزمة التوترات الإقليمية.
لم تتوقف المخاوف عند هذا الحد، بل شملت أيضًا قطاع التأمين الذي واجه ضغوطًا ملحوظة في السوق. وفي ظل هذه المعطيات، شهدت العملة المحلية، الشيكل، تراجعًا أمام كل من الدولار واليورو، مما يعكس حالة عدم اليقين المتزايدة حول التداعيات الاقتصادية المحتملة للتطورات الأمنية في المنطقة. إن السوق اليوم يواجه تحديات معقدة، مما يزيد من حاجة المستثمرين إلى الحذر والتركيز على الأنباء القادمة من المناطق المتوترة.