البابا تواضروس يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية وقيادات الاتحاد المعمداني في لقاء تاريخي

منذ 54 دقائق
البابا تواضروس يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية وقيادات الاتحاد المعمداني في لقاء تاريخي

استقبل البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، في المقر البابوي، حيث كان برفقته وفد رفيع المستوى من اتحاد المعمداني العالمي. جاءت هذه الزيارة لتعزيز العلاقات بين الكنائس ولمناقشة الدور الحيوي للحوار والاحترام المتبادل في المجتمع المصري.

قدم الدكتور القس أندريه زكي لمحة عن اتحاد المعمداني العالمي، الذي تأسس عام 1905 ويحتوي على نحو 53 مليون عضو في أكثر من 138 دولة. يُعتبر هذا الاتحاد واحدًا من أكبر التجمعات المسيحية العالمية التي تجمع الاتحادات والكنائس المعمدانية تحت شعارٍ واحد، مما يعكس عمقها وتأثيرها على الساحة الدينية.

أشاد الدكتور زكي بقداسة البابا تواضروس الثاني، معبرًا عن أن قداسته يمثل رمزًا أصيلًا لمصر يتميز بالسلام والمحبة. وعبر عن تقديره للدور البارز الذي يقوم به البابا في تعزيز قيم التعايش والحوار، مما يسهم في تعزيز صورة مصر كنموذج للتنوع والوحدة الوطنية.

بدوره، رحب البابا تواضروس الثاني بالدكتور زكي والوفد المرافق له، معربًا عن سعادته بزيارتهم. وأوضح أن مصر تتمتع بخصوصية حضارية فريدة، مشيراً إلى أن “مصر قلب العالم” ولها دور محوري في تاريخ الإنسانية. وتطرق إلى العلم المستقل الذي يحمل اسم “علم المصريات”، وهو ما يبرز تراث مصر العريق ومساهمتها في الحضارة العالمية.

كما أشار البابا إلى أن مصر تمثل نموذجًا فريدًا يجمع بين الشعب والجيش والتاريخ، حيث تلعب الكنيسة دورًا بارزًا في تعزيز قيم الحب والتعاون بين المصريين. وأكد على أهمية الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الكنيسة، مثل التعليم والرعاية الصحية، التي تستهدف جميع فئات المجتمع دون تمييز.

تحدث خلال اللقاء أيضًا الدكتور القس إيلايجا براون، الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي، الذي تناول إسهامات الحركة المعمدانية في مجال حرية الضمير والدين. وذكر أن القادة المعمدانيين كانوا من الأوائل الذين دافعوا عن حرية المعتقد للجميع، مؤكدًا على تقديمهم للوثائق التي دعت لتحقيق هذه الحرية في أوائل القرن السابع عشر.

في نهاية اللقاء، قدَّم وفد الاتحاد المعمداني العالمي هدية تذكارية لقداسة البابا تواضروس الثاني تكريمًا لدوره في نشر قيم السلام والحوار. وكان البابا قد أهدى الوفد نسخة من كتاب “رحلة العائلة المقدسة في مصر” باللغة الإنجليزية، معبرًا عن تقديره لهذه الزيارة التي تعكس روح المحبة والتعاون.

ضم الوفد المرافق عددًا من الشخصيات البارزة مثل القس أوريل رودس، والقس شارل قسطة، والدكتور القس نبيه عباسي، وغيرهم، مما يعكس أهمية هذا اللقاء في توطيد العلاقات بين الطوائف المسيحية المختلفة.