تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار وأسعار النفط وترقب قرار ترامب حول إيران
في تعاملات الأسواق الآسيوية اليوم، تراجعت أسعار الذهب بنحو 1% نتيجة الضغط الناتج عن صعود الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، مما خلق حالة من الترقب بين المستثمرين بشأن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقب حول مقترح تمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران. هذا التغير في سعر الذهب هو جزء من سلسلة متكررة من التقلبات التي شهدتها الأسواق في الآونة الأخيرة.
وفقًا للتداولات الحالية، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4518.09 دولار للأوقية، بعد أن كان قد حقق أعلى مستوياته في أسبوعين خلال الجلسة السابقة. كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1%، لتسجل 4548.90 دولار للأوقية، مما يعكس الاتجاه العام نحو الانخفاض. كان الذهب قد أغلق تعاملات الأسبوع الماضي عند 4593 دولارًا للأوقية، محققًا مكاسب أسبوعية بنسبة 1%، بينما سجل خسائر شهرية بلغت حوالي 1.5%.
العوامل الرئيسية التي ساهمت في تراجع أسعار الذهب تشمل الارتفاع الملحوظ في قيمة الدولار الأمريكي، مما جعل تكلفة حيازة الذهب، المقوم بالدولار، أعلى بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى. هذا الأمر أدى إلى تقليل الطلب على المعدن النفيس. وفي هذا السياق، أشار تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة (كي سي إم تريد)، إلى أن صعود أسعار النفط وغياب الوضوح بشأن الاتفاق الأمريكي الإيراني يعززان حالة عدم الاستقرار في أسواق الذهب.
ورغم الضغوط الراهنة، فإن الأسواق الأخرى تشهد تحركات ملحوظة، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% في التعاملات المبكرة، مما أثار المخاوف من العودة إلى ضغوط التضخم المحتملة. وعادةً ما يُنظر إلى الذهب كأداة تحوط ضد التضخم، إلا أن جاذبيته تتقلص في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، نظرًا لأنه لا يدر عائدًا ماديًا.
من جهة أخرى، برزت توقعات إيجابية من جانب المحللين، حيث رجح تيم ووترر إمكانية وصول أسعار الذهب إلى 5500 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026، إذا توافرت الظروف الملائمة مثل انخفاض أسعار النفط والدولار بالإضافة إلى استمرار عمليات الشراء القوية من قبل البنوك المركزية.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت الفضة ارتفاعًا بنسبة 0.4% لتصل إلى 75.58 دولار للأوقية، بينما زاد البلاتين بنسبة 1.1% مسجلاً 1937.30 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.2% ليصل إلى 1370.50 دولار للأوقية، محسنًا من جهة اهتمام المستثمرين بالمعادن الصناعية والنفيسة.