تراجع تاريخي في إنتاج مصانع الإيثيلين اليابانية بسبب الأزمات في الشرق الأوسط

منذ 1 ساعة
تراجع تاريخي في إنتاج مصانع الإيثيلين اليابانية بسبب الأزمات في الشرق الأوسط

سجلت مصانع الإيثيلين في اليابان، التي تلعب دورًا مهمًا في صناعة المنظفات والأدوية والدهانات، أدنى معدلات تشغيل لها على الإطلاق، الأمر الذي يعكس تأثير العوامل الخارجية السلبية. ففي الشهر الماضي، تراجع معدل الاستخدام إلى 67.3%، وهو أدنى مستوى منذ بداية جمع البيانات في عام 1996، مما يزيد من مخاوف الصناعيين في البلاد.

ووفقاً لجمعية صناعة البتروكيماويات في اليابان، كان هذا التراجع ملحوظاً مقارنةً بمستوى 75.7% الذي سجل في فبراير، قبل أن تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مما أثر على إمدادات مادة النافثا الأساسية المستخدمة في عملية الإنتاج. ومع إغلاق مضيق هرمز، تعرضت شحنات النفط ومشتقاته لضغوط قوية، مما أدي إلى تعطيل التدفق الطبيعي لهذه المواد الحيوية.

مع استمرار ارتفاع تكاليف الشراء بسبب صعوبة الحصول على النافثا من الشرق الأوسط، بدأت الشركات اليابانية الكبرى في البحث عن مصادر أخرى لتأمين احتياجاتها، حيث اتجهت نحو استيراد النافثا من الولايات المتحدة وأفريقيا. هذا التحول في سلاسل الإمداد يعكس مرونة الشركات، لكنه يأتي مع تحديات جديدة تتعلق بالتكلفة، التي تساهم في زيادة أسعار المنتجات الاستهلاكية في السوق.

وفي سياق هذا الحديث، أعرب كوشيرو كودو، رئيس جمعية صناعة البتروكيماويات، عن قلقه بشأن تداعيات ارتفاع التكلفة على الاقتصاد المحلي، مشيراً إلى أن الشركات قد بدأت في عمليات شراء أكثر هدوءًا اعتبارًا من منتصف أبريل، بعد فترة من الذعر في مارس. ومع ذلك، لديه توقعات متفائلة حول ارتفاع معدل التشغيل إلى حوالي 70% في الشهر المقبل، مما قد يسهم في استعادة بعض الاستقرار في السوق.

تجدر الإشارة إلى أن اليابان تمتلك 12 مصنعًا لتكسير النافثا إنتاج مواد كيميائية مهمة مثل الإيثيلين والبروبيلين، وهي تعتمد بشكل كبير على الشرق الأوسط لتأمين حوالي 80% من احتياجاتها من النافثا. هذا الاعتماد الكبير يعكس التحديات التي تواجهها البلاد في ظل الظروف الجيوسياسية المتغيرة، ويطرح تساؤلات حول كيفية تنويع مصادرها لتأمين ما تحتاجه من موارد أساسية في المستقبل.