مدير المركز الكاثوليكي الأردني يشيد بالرئيس السيسي كنموذج يحتذى به في المواطنة

منذ 6 ساعات
مدير المركز الكاثوليكي الأردني يشيد بالرئيس السيسي كنموذج يحتذى به في المواطنة

أعرب الأب رفعت بدر، المدير العام للمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن، عن الروابط العميقة التي تجمع بين مصر والأردن، مشيداً بالتعاون الوثيق بين الدولتين على جميع المستويات. في حديثه، استعرض الأب بدر تاريخ التضامن القائم بين البلدين للهجوم على المقدسات، وكشف عن مشاركة الكنائس المصرية في إحياء ذكرى المعمودية الثانية للسيد المسيح المعروفة بـ”يوبيل 2030″. وأكد بفخر استشرافه لمستقبل مشرق للسياحة الدينية المشتركة التي ستجمعهم، مشيراً إلى الظروف الصعبة التي يواجهها الأشقاء في فلسطين، والدعوة الإنسانية لإنهاء الانتهاكات التي تطال هويتهم العربية.

كما أبدى الأب رفعت تقديره للجهود التي تبذلها القيادتان الأردنية والمصرية في تعزيز الاستقرار والوحدة الوطنية بين جميع مكونات المجتمع، مثنياً على المواقف الإيجابية للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يسعى دائماً لمشاركة المسيحيين في احتفالاتهم، ما يعزز من قيم الوئام والمودة بين المصريين بكل أطيافهم.

وعلى الجانب الأردني، أشاد الأب بدر بالمبادرات المتكررة للملك عبد الله الثاني، الذي يستضيف رجال الدين ورؤساء الكنائس بانتظام، مما يعكس روح الانفتاح والمشاركة في بناء وطن يتسم بالعدالة والمساواة لجميع المواطنين. وأكد أن الأردن يستعد لحدث تاريخي متمثل في احتفال الذكرى الألفية الثانية للمعمودية، التي بدأت من نهر الأردن قبل ألفي عام، والتي ستغرس مكانة المملكة كمركز عالمي للحج المسيحي.

ضمن هذه التحضيرات، تخطط المملكة لتحسين الخدمات والبنية التحتية في موقع المعمودية “المغطس” والمواقع الدينية الأخرى لتعزيز السياحة، مستهدفين استقبال نحو 5 ملايين زائر خلال عام 2030. ويصف الأب بدر احتفالات يوبيل 2030 بأنها ستكون على مدار سنة كاملة، تستقطب الزوار من جميع أنحاء العالم، مبرزاً دور الكنائس المصرية، وخاصة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في الترويج لهذا الحدث.

كما أشار الأب رفعت إلى أن جميع الكنائس المسيحية معنية بالاحتفال بهذا الحدث، باعتبار أن معمودية السيد المسيح في نهر الأردن تشكل أساس العقيدة المسيحية. وتُظهر تلك الفعاليات روح التضامن بين الكنائس المختلفة، مما يرسخ القيم الإنسانية المشتركة. وبصفة خاصة، أكد أن الفاتيكان سيلعب دوراً بارزاً في دعم هذه المناسبة، موضّحاً أن الاحتفال يعد مناسبة عالمية تهم جميع المسيحيين.

في سياق السياحة، أعرب الأب بدر عن إمكانية إنشاء مسارات دينية متكاملة تربط بين مصر والأردن، مشدداً على أهمية الإشارة إلى العلاقة بين رحلة العائلة المقدسة في مصر ومعمودية السيد المسيح، مما يمثل مشروعاً سياحياً يجمع الحجاج من مختلف الدول ويعزز التبادل الثقافي والروحي.

ومع ما تشهده المنطقة من قلاقل، ينظر الأردن بعيون مطمئنة إلى تنشيط السياحة الدينية عبر تطوير مسارات مرنة يمكن استغلالها في ظل الظروف الصعبة، ما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي والتفاهم بين الشعوب. ولفت الأب بدر إلى ضرورة وضع خارطة سياحية تضم المواقع الدينية البارزة في الأردن، مشيراً إلى التوأمة بين الحج المسيحي والحج الإسلامي.

وعن القضية الفلسطينية، عبر الأب بدر عن قلقه من التصعيد الجاري ضد المقدسات، داعياً إلى ضرورة كسر الصمت الدولي حيال الانتهاكات، التي تتعرض لها المدينة المقدسة. وشدد على أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات، التي تعتبر حلاً لضمان الهوية العربية للقدس وحماية حقوق مواطنيها.

ختاماً، توجه الأب رفعت بدر بالتهنئة للأشقاء المسلمين بمناسبة عيد الأضحى المبارك، معرباً عن أمله في تحقيق السلام والحرية للشعب الفلسطيني، وأن ينعم الجميع بحياة مزدهرة ملؤها العدالة.