أسواق الأسهم الآسيوية تشهد تباينًا ملحوظًا مع تحقيق اليابان مستويات قياسية بفضل قطاع التكنولوجيا
تباينت أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث حققت الأسهم اليابانية والكورية الجنوبية مكاسب ملحوظة، مسجلة مستويات قياسية جديدة بفعل الارتفاع الكبير في أسهم التكنولوجيا في وول ستريت. ومع ذلك، استمرت حالة من عدم اليقين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران في التأثير على معنويات المستثمرين.
شهد مؤشر نيكاي 225 الياباني قفزة بنسبة 2.2%، ما أدى إلى تحقيق مستوى قياسي جديد بلغ 66,428.81 نقطة. وعلى الرغم من ذلك، استقر مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا دون تغييرات كبيرة، مما يعكس التعقيدات التي تواجه الأسواق في المنطقة.
في كوريا الجنوبية، كان الأداء افضل مع صعود مؤشر كوسبي بنسبة 5% ليتجاوز مستوى 8,457.9 نقطة، بدعم من الارتفاع القوي في أسهم الشركات المرتبطة بتقنية الذكاء الاصطناعي. وقد بلغت زيادة سهم إس كيه هاينكس نحو 14%، مما ساهم في وصول القيمة السوقية للشركة إلى أكثر من تريليون دولار للمرة الأولى، لتدخل بذلك في نادي الشركات الكبرى مع سامسونج إلكترونيكس ومايكرون تكنولوجي.
وسجل سهم سامسونج إلكترونيكس أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 8%، بعد أن وافق العمال النقابيون على اتفاق حول الأجور والمكافآت، ما ساعد في تجنيب الشركة إضرابًا قد يكون له أثر كبير على عملياتها. وتستفيد الأسهم التكنولوجية في المنطقة من التفاؤل المتزايد بشأن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد الانتعاش القوي لسهم مايكرون تكنولوجي في وول ستريت بعد ترقية إيجابية من إحدى شركات الوساطة.
على الرغم من التقدم الذي تحقق، تواجه الأسواق الإقليمية ضغوطًا من مخاوف تتعلق بإمكانية تأثير الضربات العسكرية الأمريكية على الأهداف الإيرانية على سير المفاوضات في الشرق الأوسط. في الصين، شهد مؤشر شنغهاي المركب تراجعًا بنسبة 1.1%، بينما انخفض مؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية بنسبة 0.7%، وهو ما يعكس عدم الاستقرار في السوق.
كما تراجع مؤشر هانج سنج في هونغ كونغ بنسبة 0.8%، على الرغم من وقوف أسهم شركات تصنيع الرقائق في صفوف الرابحين. في الهند، حقق مؤشر نيفتي 50 زيادة طفيفة ممثلة في 0.1%، بينما تم إغلاق أسواق سنغافورة بسبب عطلة وطنية. من جهة أخرى، ارتفع مؤشر إس آند بيإيه إس إكس 200 الأسترالي بمعدل 0.2%، بعد صدور بيانات تشير إلى ارتفاع أسعار المستهلكين الأساسية بنسبة 3.4% على أساس سنوي في أبريل، ما زاد من التوقعات بشأن احتفاظ بنك الاحتياطي الأسترالي بمعدلات الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
في نيوزيلندا، أبقى البنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي دون تغيير عند 2.25%، لكنه حذر من احتمالية رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعًا سابقًا، بسبب الضغوط التضخمية المتزايدة الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة. كما حذر البنك من أن التضخم قد يصل إلى ذروته عند 4.3% في وقت لاحق هذا العام بفعل الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط.
عالميًا، يترقب المستثمرون المزيد من التطورات في الأوضاع الدبلوماسية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة يوم الخميس، والتي قد تلقي بظلالها على الاتجاهات المستقبلية للأسواق.