كبلر تكشف عن عبور 20 ناقلة نفط محملة بـ 35 مليون برميل عبر مضيق هرمز

منذ 58 دقائق
كبلر تكشف عن عبور 20 ناقلة نفط محملة بـ 35 مليون برميل عبر مضيق هرمز

أظهرت تقارير حديثة من شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة تجارة النفط العالمية أن هناك ما لا يقل عن 20 ناقلة نفط كانت عالقة في الخليج العربي، تحمل نحو 35 مليون برميل من الخام. لكن هذه الناقلات تمكنت من عبور مضيق هرمز بعد التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح الممر الملاحي الذي كان مغلقًا لفترة طويلة بسبب النزاع بين الطرفين.

وذكرت “كبلر” في تحليلها الذي نشرته شبكة CNBC الأمريكية، أن هذه الناقلات، التي لا تتبع للجانب الإيراني، كانت عالقة في الخليج لأكثر من ثلاثة أشهر. وقد أسهم الاتفاق في تيسير حركة هذه الناقلات، مما يسمح لها بالوصول إلى وجهاتها النهائية، التي تتواجد معظمها في آسيا، بحلول بداية أغسطس المقبل.

كما سجلت البيانات زيادة كبيرة في شحنات النفط المارة عبر مضيق هرمز، حيث ارتفعت هذه الشحنات إلى حوالي 4.8 مليون برميل يوميًا منذ إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يمثل أعلى مستوى للتدفقات النفطية منذ الهجمات التي وقعت في 28 فبراير الماضي من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية. مع ذلك، لا تزال هذه الأرقام أقل بكثير من مستويات ما قبل النزاع التي كانت تتجاوز 15 مليون برميل يوميًا.

وعلى صعيد آخر، أفادت “كبلر” بأن ناقلات النفط الإيرانية، التي تحمل 21 مليون برميل، قد غادرت مضيق هرمز خلال شهر يونيو الحالي، بينما عبرت الناقلات غير الإيرانية نحو 51 مليون برميل من النفط خلال نفس الشهر. ويُعتقد أن الكميات الفعلية قد تكون أعلى من تلك المُعلنة، حيث توقفت بعض هذه الناقلات عن استخدام أجهزة التتبع الخاصة بها.

في سياق متصل، أعلن مركز المعلومات البحرية المشتركة عن خفض مستوى التهديد للسفن العابرة لمضيق هرمز إلى مستوى “متوسط”. ورغم أن احتمالات التعرض لهجوم ما زالت قائمة، إلا أن هذه المخاطر أصبحت أقل احتمالية بعد تنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، التي كانت قد صنَّفت الوضع الأمني في المضيق في وقت سابق عند مستوى “حرج”.

وفي خطوة إنسانية، أعلنت المنظمة البحرية الدولية أنها بصدد تنفيذ خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار لا يزالون عالقين في الخليج العربي. وقد حصلت المنظمة على ضمانات أمنية وتحقق من توفر شروط الملاحة الآمنة لدعم عمليات الإجلاء، بالتنسيق مع إيران وسلطنة عمان والولايات المتحدة ودول الخليج الأخرى.

تأتي هذه التطورات لتشير إلى وجود مؤشرات إيجابية نحو تحسين الأوضاع الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط، مما قد يساهم في تعزيز تدفقات الطاقة إلى الأسواق العالمية ويعيد الأمل في استقرار سوق النفط مجددًا.