مصر تحقق تقدمًا ملحوظًا في مكافحة مرض الدرن وتقدم علاجًا مجانيًا للمصابين

منذ 1 ساعة
مصر تحقق تقدمًا ملحوظًا في مكافحة مرض الدرن وتقدم علاجًا مجانيًا للمصابين

استعرض الدكتور وجدي أمين، مدير إدارة الأمراض الصدرية، بعد مناقشاته في الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية في جنيف، الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة المصرية في مواجهة مرض الدرن. حيث أشار إلى نجاح مصر في الانتقال نحو نموذج التمويل الذاتي، مع التركيز على تقديم العلاج المجاني للمواطنين والوافدين على حد سواء.

كشف الدكتور أمين عن التقدم الملحوظ الذي أحرزه البرنامج الوطني لمكافحة الدرن. فقد انخفض معدل الإصابة بهذا المرض من 27 حالة لكل 100 ألف نسمة في عام 2000 إلى حوالي 10 حالات في الوقت الحالي، الأمر الذي يعكس النتائج الإيجابية للجهود المتواصلة في تطوير البنية التحتية الصحية.

ولفت أمين الانتباه إلى أهمية التوسع في جهود التقصي النشط، وضرورة تبني تقنيات التشخيص الجزيئي الحديثة التي تمنح القدرة على رصد البكتيريا ومدى مقاومتها للأدوية بدقة عالية. هذا التطور يعكس التزام الدولة بتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

كما أوضح الدكتور أمين الخطط الطموحة للمستقبل، والتي تتضمن استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في تحليل صور الأشعة، بالإضافة إلى تطبيق اختبارات مسحة اللسان السريعة. هذه الابتكارات تهدف إلى تعزيز بروتوكولات العلاج للتصدي للحالات المقاومة للأدوية وتحقيق خطوات نوعية نحو القضاء النهائي على المرض.

في هذا السياق، أعرب الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، عن اعتزاز الوزارة بالتقدم الذي أحرزته في مكافحة الدرن. وأكد أن مصر تتقدم بخطى ثابتة لتحقيق أهداف رؤية مصر 2030 من خلال البرنامج القومي لمكافحة هذا المرض الشديد الخطورة.

وأشار عبدالغفار إلى أن السيناريو الاستراتيجي لهذه الجهود يعتمد على محوريْن رئيسييْن: الأول يتعلق بتحقيق السيادة التمويلية والاستدامة، والثاني يركز على التزام الدولة بتقديم الرعاية الصحية بشكل عادل ودون تمييز. كما أضاف أن الدولة تغطي أكثر من 95% من نفقات البرنامج من الموازنة العامة، مما يسهم في تعزيز استقرار سلاسل الإمداد وضمان توفر الأدوية المطلوبة بشكل مستمر.

وفي إطار التزامها بالمسؤولية الإنسانية، لفت عبدالغفار إلى أن مصر تقدم خدمات الفحص والتشخيص والعلاج المجاني لجميع الوافدين والمهاجرين بنفس مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين، مما يعزز الأمن الصحي القومي ويعكس القيم الإنسانية الراسخة في المجتمع المصري.