الصحة العالمية تحذر الكونغو الديمقراطية من خطر ايبولا وتدعو إلى دعم عاجل

منذ 50 دقائق
الصحة العالمية تحذر الكونغو الديمقراطية من خطر ايبولا وتدعو إلى دعم عاجل

أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تفشي وباء الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تم تسجيل 101 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، و10 حالات وفاة، بالإضافة إلى 904 حالات يُحتمل أن تكون مرتبطة بالمرض. وقد سلط باتريك أوتيم، مدير برنامج الاستجابة للطوارئ بالمكتب الإقليمي للمنظمة في إفريقيا، الضوء على الوضع المتدهور خلال حديثه لقناة سكاي نيوز، مشيرًا إلى الحاجة الملحة لدعم إضافي لمواجهة هذا التحدي الصحي.

ولم يقتصر تأثير الإيبولا على الكونغو، حيث سُجلت أيضًا 7 حالات مؤكدة في أوغندا، تضمنت حالة وفاة واحدة، مما يزيد من القلق بشأن اتساع دائرة التفشي. وفي تصريح سابق، أشار تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إلى أن عدد الوفيات المشتبه بها يمتد ليصل إلى 220 حالة، مما يزيد من أهمية اتخاذ إجراءات فورية وفعالة.

أوضح أوتيم أن جهود مكافحة المرض بحاجة ماسة إلى تنسيق دولي، بعد أن صنفت المنظمة التفشي باعتباره حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا. وأكد على أن الأولويات تشمل المراقبة، تتبع المخالطين، الفحوصات المخبرية، والوقاية من العدوى، إضافة إلى إدارة الحالات وعمليات الدفن بشكل آمن. تأتي هذه الاحتياجات وسط ظروف أمنية متدهورة تمنع الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.

يسعى الخبراء من جميع أنحاء العالم للمشاركة في الجهود الساعية لتطوير لقاحات وعلاجات فعالة ضد فيروس الإيبولا، وذلك بالتزامن مع اكتشاف أساليب متطورة لاختبار سلالات جديدة مثل سلالة بونديبوجيو. وقد أعلن صندوق الطوارئ التابع للأمم المتحدة تخصيص 60 مليون دولار لدعم الجهود المبذولة في الاحتواء.

وفي سياق الإجراءات المتخذة حيال السفر، أفاد أوتيم أنه لا توجد توجيهات بفرض قيود شاملة على السفر أو التجارة، بل يُنصح بعدم سفر الحالات المشتبه بها أو المؤكدة، إلا في حالات الإجلاء الطبي بعد الحصول على موافقة السلطات الوطنية. وينتقل فيروس الإيبولا للإنسان من الحيوانات البرية، وكان قد تمت أولى الاكتشافات للمرض عام 1976 في منطقتين، ليصبح منذ ذلك الحين تهديدًا يستدعي تضافر الجهود الدولية لتفادي تفشيه بشكل أكبر.

يُعرف مرض الإيبولا، الذي يُعرف أيضًا بحمى الإيبولا النزفية، بأنه مسبب للعدوى التي يسهل انتشارها، وهو يتميز بحمى شديدة ونزيف قد يكون فتاكًا في الحالات المجددة. وتُعتبر معدلات الوفاة بين المصابين به مرتفعة، حيث تتراوح بين 25% و90% خلال موجات التفشي. وبالرغم من أن وجود الفيروس والتنبيه بخطورته قد يكون مقلقًا، إلا أن الفهم العميق لانتقاله وعلاجه يمكن أن يساعد في السيطرة على الوضع الراهن وتحجيم انتشاره.